مشيرًا إلى أحدٍ (جَبَلٌ يُحِبُّنَا) حقيقةً (وَنُحِبُّهُ) فما جزاء مَن يحبُّ إلَّا يُحَبَّ، أو المراد: بحبِّ أُحُدٍ حبُّ أهل المدينة وسكَّانها له (¬١) كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] والأوَّل أَولى، ويؤيِّده حنين الأسطوانة على مفارقته ﷺ (ثُمَّ أَشَارَ) ﵊ (بِيَدِهِ إِلَى المَدِينَةِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) بتخفيف الموحَّدة، تثنية: لابة، وهي الحَرَّة، والمدينة بين حَرَّتَين، وسقط لفظ «اللَّهمَّ» للمُستملي، وفي نسخةٍ: «وقال» بإثبات الواو (كَتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ) الخليل (مَكَّةَ) في الحرمة فقط، لا في وجوب الجزاء (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا) دعاءٌ بالبركة في أقواتهم (¬٢).
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٣٦٧]، ومسلمٌ في «المناسك»، والتِّرمذيُّ في «المناقب».
٢٨٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ) بفتح الرَّاء وكسر الموحَّدة، العتكيُّ الزَّهرانيُّ البصريُّ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا) الخُلْقانيِّ -بضمِّ المعجمة وسكون اللَّام بعدها قافٌ- أبي زيادٍ (¬٣) الكوفيِّ الملقَّب بشَقُوصٍ -بفتح الشِّين المعجمة وضمِّ القاف الخفيفة وبالصَّاد المهملة- قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمٌ) هو ابن سليمان الأحولُ (عَنْ مُوَرِّقٍ) بضمِّ الميم وفتح الواو وكسر الرَّاء المشدَّدة، آخره قافٌ، ابن مُشَمْرِجٍ -بضمِّ الميم (¬٤) وفتح الشِّين المعجمة وسكون الميم وكسر الرَّاء، بعدها جيمٌ- ابن عبد الله (العِجْلِيِّ) بكسر العين المهملة وسكون الجيم،