بن نصر السَّعديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن هَمَّام بن نافعٍ الصَّنعانيُّ اليمانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابن راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابن منبِّه (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: كُلُّ سُلَامَى) بضمِّ السِّين المهملة وتخفيف اللَّام وفتح الميم، عظام الأصابع (عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ) بنصب «كلَّ» على الظَّرفيَّة (يُعِينُ الرَّجُلَ) مبتدأٌ على تأويل المصدر نحو: تسمع بالمعيديِّ، أي: وإعانتك (¬١) الرَّجل (فِي دَابَّتِهِ يُحَامِلُهُ) بالحاء المهملة، يساعده في الرُّكوب (عَلَيْهَا) أي: الدَّابَّة، ولأبي ذَرٍّ: «عليه» أي: على (¬٢) الرُّكوب (¬٣) (أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ) وخبر المبتدأ قوله: (صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ (¬٤)، وَكُلُّ خَطْوَةٍ) بفتح الخاء المعجمة، المرَّة الواحدة، ولأبي ذَرٍّ: «خُطوة» بضمِّها ما بين القدمين (يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ) بفتح الدَّال المهملة وتشديد اللَّام، أي: الدِّلالة عليه للمحتاج إليه (صَدَقَةٌ).
ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «يعين الرَّجل في دابَّته»، وسبق بعض الحديث في «الصُّلح» [خ¦٢٧٠٧].
(٧٣) (بابُ فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) بكسر راء «رِبَاط» وتخفيف الموحَّدة، مصدر: رابَطَ، ووجه المفاعلة في هذا أنَّ كلًّا من الكفَّار والمسلمين ربطوا أنفسهم على حماية طرف (¬٥) بلادهم من عدوِّهم، والرِّباط مراقبة العدوِّ في الثُّغور المتاخمة لبلادهم بحراسة (¬٦) مَنْ بها من المسلمين، وهو في الأصل الإقامة على الجهاد، وقيل: الرِّباط مصدر: رابَط، بمعنى: لازمَ، وقيل: هو اسمٌ لما