بالشَّأم؛ لأنَّها إذ ذاك كانت دارهم (¬١) (فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ) بالتَّثنية فيهما (فَكَانَا) بالفاء، ولأبي ذَرٍّ: «وكانا» (ضَيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتُ) بالبناء على الضمِّ (فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ).
وسبق هذا الحديث في «الصَّلاة» [خ¦٣٦٣].
(٩١) (بابُ) جواز لبس (الحَرِيرِ فِي الحَرْبِ) بحاءٍ مهملةٍ وسكون الرَّاء في رواية أبي ذرٍّ، وله في نسخةٍ: «في (¬٢) الجَرَب» بجيمٍ وفتح الرَّاء، والأُولى أَوْلَى بأبواب الجهاد (¬٣) على ما لا يخفى.
٢٩١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ) أبو الأشعث العجليُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ) الهُجَيميُّ -بضمِّ الهاء وفتح الجيم (¬٤) - وسقط لغير أبي ذرٍّ «ابن الحارث» قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بكسر العين، ابن أبي عَروبة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (أَنَّ أَنَسًا) هو ابن مالكٍ ﵁ (حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) الزُّهريِّ القرشيِّ (وَالزُّبَيْرِ) بن العوَّام (فِي) لبس (قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ مِنْ) أجل (حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا) قال النَّوويُّ كغيره (¬٥): والحكمة (¬٦) في لبس الحرير للحكَّة لما فيه من البرودة (¬٧)، وتُعُقِّب بأنَّ الحرير حارٌّ، فالصَّواب فيه أنَّ الحكمة فيه لخاصيَّةٍ فيه تدفع الحكَّة، ولمسلمٍ من طريق أبي كُريبٍ (¬٨) عن أبي أسامة (¬٩) عن سعيد بن