(١٠١) (بابُ دَعْوَةِ اليَهُودِيِّ وَالنَّصْراِنيِّ) أي: إلى الإسلام، ولأبي ذَرٍّ: «دعوة اليهود والنَّصارى» (وَعَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ؟) بفتح الفوقيَّة من «يقاتَلون» (وَ) بيان (مَا كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كِسْرَى) ملك الفرس (وَقَيْصَرَ) ملك الرُّوم، ومعنى «قيصر»: البقير في لغتهم؛ لأنَّ أمَّه لمَّا أتاها (¬١) الطلق به ماتت، فبُقِرَ بطنها عنه، فخرج حيًّا، وكان يفخر (¬٢) بذلك لأنَّه لم يخرج من فرجٍ (وَ) بيان (الدَّعْوَةِ) إلى الإسلام (قَبْلَ القِتَالِ).
٢٩٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، ابن عبيدٍ الجوهريُّ الهاشميُّ مولاهم البغداديُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى) أهل (الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَؤُوْنَ كِتَابًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا) كراهية أن يقرأ كتابَهم غيرُهم، ورُوِيَ: من كرامة الكتاب ختمه. وعن ابن المقفَّع: من كتب إلى أخيه كتابًا ولم يختمه فقد استخفَّ به (فَاتَّخَذَ خَاتَمًا) أي: فأمر أن يُصنَعَ له خاتمٌ (مِنْ فِضَّةٍ) سنة ستٍّ (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي) خنصر (يَدِهِ) اليسرى (¬٣) كما في «مسلمٍ» أو اليمنى (¬٤) كما في «التِّرمذيِّ» (وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) ثلاثة