تصغير: فضل، ابن غزوان الكوفيَّ (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابن سليمان الأحول (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن النَّهديِّ -بالنُّون- البصريِّ (عَنْ مُجَاشِعٍ) بضمِّ الميم وتخفيف الجيم وكسر الشِّين المعجمة، آخره عينٌ مهملةٌ، ابن مسعودٍ السُّلميِّ -بضمِّ السِّين- قُتِلَ يوم الجمل (¬﵁، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ¬) بعد الفتح (أَنَا وَأَخِي) مُجَالدٌ -بضمِّ الميم وتخفيف الجيم وكسر اللَّام، آخره دالٌ مهملةٌ- ابن مسعودٍ، قال مجاشعٌ: (فَقُلْتُ): يا رسول الله (بَايِعْنَا) بكسر المثنَّاة التَّحتيَّة وسكون العين (عَلَى الهِجْرَةِ. فَقَالَ) ﵊: (مَضَتِ الهِجْرَةُ) أي: حكمها (لأَهْلِهَا) الَّذين هاجروا قبل الفتح، فلا هجرة بعده، ولكن جهادٌ ونيَّةٌ (فَقُلْتُ): يا رسول الله (عَلَامَ) بحذف الألف وإبقاء الفتحة دليلًا عليها كـ «فِيْمَ» للفرق بين الاستفهام والخبر، ولأبي ذَرٍّ: «قلت: علاما» بإسقاط الفاء قبل القاف وإثبات الألف بعد الميم، أي: على أيِّ شيءٍ (تُبَايِعُنَا؟ قَالَ) ﵊: أبايعكم (عَلَى الإِسْلَامِ وَالجِهَادِ) إذا احتيج إليه، وقد كان قبلُ مَنْ بايع قبل الفتح لزمه الجهاد أبدًا ما عاش إلَّا لعذرٍ، ومَن أسلم بعده (¬١) فله أن يجاهد وله التَّخلُّف عنه بنيَّةٍ صالحةٍ، إلَّا إن احتيج كنزول عدوٍّ فيلزم كلَّ أحدٍ.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٣٠٧] و «الجهاد» [خ¦٣٠٧٨]، ومسلمٌ في «المغازي».
(١١١) (بابُ عَزْمِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يُطِيقُونَ) أي: أنَّ وجوب طاعة الإمام على النَّاس محلُّه فيما لهم به طاقة، فالجارُّ والمجرور متعلِّقٌ بمحلِّه المحذوف من اللَّفظ.