أجسامٌ (¬١) علويَّةٌ نورانيَّةٌ مُشكَّلةٌ بما شاءت من الأشكال، والإيمان بهم هو التَّصديق بوجودهم، وأنَّهم كما وصفهم الله تعالى: ﴿عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦] أي: وأن تؤمن بملائكته (وَ) أن تؤمن (بِلِقَائِهِ) أي: برؤيته تعالى في الآخرة، كما قال الخطَّابيُّ، وتعقَّبه النَّوويُّ: بأنَّ أحدًا لا يقطع لنفسه بها؛ إذ هي مختصَّةٌ بمن مات مؤمنًا، والمرء لا يدري بِمَ يُختَم له؟ وأُجِيب: بأنَّ المُرَاد أنَّها حقٌّ في نفس الأمر، أو المُرَاد الانتقال من دار الدُّنيا (وَ) أن تؤمن (بِرُسُلِهِ) عليهم الصلاة والسلام، وفي رواية غير الأَصيليِّ: «ورسله» بإسقاط المُوحَّدة، أي: التَّصديق بأنَّهم صادقون فيما أخبروا به عن الله تعالى، وتأخيرهم في الذِّكر لتأخُّر إيجادهم لا لأفضليَّة الملائكة، وفي هامش فرع «اليونينيَّة» كهي زيادة: «وكتبه» للأَصيليِّ بإسقاط المُوحَّدة، أي: تصدِّق (¬٢) بأنَّها كلام الله تعالى، وأنَّ ما اشتملت عليه حقٌّ (وَ) أن (تُؤْمِنَ) أي: تصدِّق (بِالبَعْثِ) من القبور وما بعده؛ كالصِّراط والميزان، والجنَّة والنَّار، أو المُرَاد بعثة الأنبياء، وقد قِيلَ: إنَّ قوله: «وبلقائه» مُكرَّرةٌ لأنَّها داخلةٌ في الإيمان بالبعث، وتغايرُ تفسيرهما يحقِّق أنَّها ليست مُكرَّرةً، وإنما أعاد «تؤمن» لأنَّه إيمانٌ بما سيُوجَد، وما سبق إيمانٌ بالموجود في الحال، فهما نوعان، ثمَّ (قَالَ) أي: جبريل: يا رسول الله (مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ) ﷺ: (الإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ) أي: تطيعه مع خضوعٍ وتذلُّلٍ، أو تنطق بالشَّهادتين (وَلَا تُشْرِكَ بِهِ) بالفتح، وفي نسخة كريمة: «ولا تشركُ» بالضَّمِّ، زاد الأَصيليُّ: «شيئًا» (وَ) أن (تُقِيمَ) أي: تديمَ (الصَّلَاةَ) المكتوبة؛ كما صرَّح به في «مسلمٍ» (¬٣)، أو تأتيَ بها على ما ينبغي، وهو وتاليه من عطف الخاصِّ على العامِّ (وَ) أن (تُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ) قيَّد بها احترازًا من صدقة التَّطوُّع؛ فإنَّها زكاةٌ لغويَّةٌ، أو من
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 1, halaman 628
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 628 (SanadKitab #21701, hlm. urut 601)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.