الحاء المهملة، عبد الرَّحمن السَّاعديُّ ممَّا سبق في حديثٍ مطوَّلًا في «الزَّكاة» [خ¦١٤٨١] (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنِّي مُتَعَجِّلٌ) بميمٍ مضمومةٍ ففوقيَّةٍ فعينٍ مفتوحَتين فجيمٍ مكسورةٍ (إِلَى المَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَعَجَّلَ مَعِي فَلْيُعَجِّلْ) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر الجيم مشدَّدةً، ولأبي ذَرٍّ: «فليتَعَجَّلْ» بفتح التَّحتية والفوقيَّة والجيم. قال المهلَّب: تعجُّله (¬١) ﵊ إلى المدينة ليريح نفسه، ويفرح أهله.
٢٩٩٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العَنَزِيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّانُ (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵄¬) قال البخاريُّ: قال ابن المثنَّى: (كَانَ يَحْيَى) القطَّان (يَقُولُ) تعليقًا: عن عروة أو مسندًا إليه: سُئِل أسامة (وَأَنَا أَسْمَعُ) السُّؤال، قال يحيى: (فَسَقَطَ عَنِّي) لفظ: «وأنا أسمع» عند رواية الحديث كأنَّه لم يذكرها أوَّلًا، واستدركه آخرًا، وهذه الجملة معترضةٌ بين قوله: «سُئِل أسامة بن زيد ﵄» وبين قوله: (عَنْ مَسِيرِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ) حين أفاض من عرفة، فقوله: «عن مسير» متعلِّقٌ بقوله: «سُئِلَ» على ما لا يخفى (قَالَ) أي: أسامة، ولأبي ذَرٍّ: «فقال»: (فَكَانَ يَسِيرُ العَنَقَ) بفتح العين المهملة والنُّون، وهو السَّير السَّهل (فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً) بفتح الفاء وسكون الجيم، الفُرْجة بين الشَّيئين (نَصَّ) بفتح النُّون وتشديد الصَّاد المهملة (وَالنَّصُّ) السَّير الشَّديد حتَّى (¬٢) يستخرج أقصى ما عنده، فهو (¬٣) (فَوْقَ العَنَقِ) المفسَّر بالسَّير السَّهل، وإنَّما تعجَّل ﵊ إلى المزدلفة ليتعجَّل الوقوف بالمشعر الحرام.