يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ) تعالى كالصَّلاة والصَّوم (وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ) في خدمته وغيرها (لَهُ أَجرَان) أيضًا أجر تأديته للعبادة (¬١) وأجر نصحه.
(ثُمَّ قَالَ) عامرٌ (الشَّعْبِيُّ) يخاطب صالحًا: (وَأَعْطَيْتُكَهَا) بواو العطف، أي: المسألة أو المقالة، وللحَمُّويي والمُستملي: «أُعطيكها» بضمِّ الهمزة بلفظ المستقبل من غير واوٍ ولا فوقيَّةٍ (بِغَيْرِ شَيْءٍ) من الأجرة (وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ) أي: يسافر (فِي أَهْوَنَ مِنْهَا) أي: من المسألة (إِلَى المَدِينَةِ) النَّبويَّة.
(١٤٦) (بابُ) حكم (أَهْلِ الدَّارِ) الحربيِّين (يُبَيَّتُونَ) بفتح المثنَّاة التَّحتيَّة بعد الموحَّدة مبنيًّا للمفعول، أي: يُغَار عليهم باللَّيل بحيث لايميَّز بين أفرادهم (فَيُصَابُ الوِلْدَانُ) أي: الصِّغار بسبب التَّبييت (وَالذَّرَارِيُّ) بالذَّال المعجمة، والرَّفع والتَّشديد، عَطفًا على «الولدان» هل يجوز ذلك أم لا؟ ثم ذكر المؤلِّف رحمه الله تعالى (¬٢) تفسير ثلاث آيات من القرآن يوافقن ما في الخبر على عادته:
الأولى: (﴿بَيَاتًا﴾) بالموحَّدة ثمَّ المثنَّاة التَّحتيَّة الخفيفة، وبعد الألف فوقيَّةٌ، لا نيامًا -بالنُّون والميم- من النَّوم، لأنَّ مراده قوله تعالى في الأعراف: ﴿فَجَاءهَا بَأْسُنَا﴾ أي: عذابنا بعد التَّكذيب ﴿بَيَاتًا﴾ [الأعراف: ٤] يعني: (لَيْلًا) وسُمِّي اللَّيل بياتًا لأنَّه يُبات فيه.
والثَّانية: قوله في سورة النمل: ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ﴾ ((لَيُبَيِّتَنَّهُ)) (¬٣) بالتَّحتيَّة بعد اللَّام في «اليونينيَّة»، وفي غيرها: بالنُّون، من البيات، وهو مباغتة العدوِّ (لَيْلًا).