عمر بن الخطَّاب (¬﵁ أَخْبَرَهُ (¬١) أَنَّ امْرَأَةً) لم تُسَمَّ (وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ¬) هي (¬٢) غزوة الفتح كما في «معجم الأوسط» للطَّبرانيِّ (مَقْتُولَةً) بالنَّصب (فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ).
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «المغازي»، وأبو داود في «الجهاد».
(١٤٨) (بابُ) النَّهي عن (قَتْلِ النِّسَاءِ فِي الحَرْبِ).
٣٠١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه (قَالَ: قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ) بضمِّ الهمزة، حمَّاد بن أسامة: (حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين، ابن عبد الله بن عمر (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (¬﵄ قَالَ: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ) حال كونها (مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ¬) فتح مكَّة (فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ) استدلَّ به البرماويُّ كالكِرمانيِّ: على أنَّه إذا قال للشَّيخ: أخبركم أو حدَّثكم (¬٣) ونحوهما فلانٌ وسكت عن جوابه مع قرينةِ الإجابة، جاز له أن يرويه عنه، لكن ردَّه الحافظ ابن حجرٍ: بأنَّ إسحاق بن رَاهُوْيَه روى الحديث في «مسنده» كذلك، وزاد في آخره: فأقرَّ به أبو أسامة وقال: نعم، وحينئذٍ فلا حجَّة فيه لما ذكر (¬٤) لأنَّه تبيَّن من هذه الطريق الأخرى أنَّه لم يسكت، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه لا يستلزم من قوله: «نعم» في إحداهما (¬٥) عدم سكوته في الأخرى، كذا قال (¬٦)، فليُتأَمَّل. وقد يقال: في هذا