اليَرْبُوعِيُّ) الخيَّاط الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) إبراهيم بن محمَّدٍ (الفَزَارِيُّ) بفتح الفاء والزَّاي وكسر الرَّاء (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ) هو ابن أبي (¬١) أميَّة (أَبُو النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكون الضَّاد المعجمة (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين فيهما، التَّيميُّ (¬٢) المدنيُّ وكان أميرًا على حرب الخوارج قال: (كُنْتُ كَاتِبًا لَهُ) أي: لعمر بن عبيد الله، لا لعبد الله بن أبي أوفى (قَالَ) أي: سالمٌ: (كَتَبَ إِلَيْهِ) أي: إلى عمر بن عبيد الله التَّيميِّ (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى) بفتح الهمزة والفاء، بينهما واوٌ ساكنةٌ، وفي نسخةٍ: «قال: كنت كاتبًا لعمر بن عُبيد الله، فأتاه كتاب عبد الله بن أبي أوفى» (حِينَ خَرَجَ إِلَى الحَرُورِيَّةِ) بفتح الحاء المهملة (فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ انْتَظَرَ) خبرُ «إنَّ» (حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ) عن خطِّ وسط السَّماء.
(ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ) خطيبًا (فَقَالَ): يا (¬٣) (أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ) بحذف إحدى تاءي «تمنَّوا». فإن قلت: تمنِّي لقاء العدوِّ جهادٌ، والجهاد طاعةٌ، فكيف ينهى عن الطَّاعة؟ أُجيبَ: بأن المرء لا يدري ما يؤول إليه الحال، وقصَّة الرَّجل الَّذي أثخنته (¬٤) الجراح في غزوة خيبر وقتْلِ نفسِه حتَّى آل أمرُهُ أَن كان من أهل النَّار شاهدةٌ لذلك، وقد روى سعيد بن منصورٍ من طريق يحيى بن أبي كثيرٍ (¬٥) مرسلًا: «لا تمنَّوا لقاء العدوِّ، فإنَّكم لا تدرون عسى أن تُبتَلَوا بهم (¬٦)» أو النَّهي لما في