٣٠٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بتصغير «العبد»، ابن موسى بن باذام العبسيُّ الكوفيُّ (عَنْ إِسْرَائِيلَ) بن يونس (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ أنَّه (قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ) من قيسٍ (البَرَاءَ) بن عازبٍ (¬﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ) بضمِّ العين، وهي كنية البراء (أَوَلَّيْتُمْ) أي: أدبرتم منهزمين (يَوْمَ) غزوة (حُنَيْنٍ؟) والهمزة للاستفهام الاستخباريِّ (قَالَ البَرَاءُ وَأَنَا أَسْمَعُ) هو من قول أبي إسحاق، والواو للحال (أَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يُوَلِّ يَوْمَئِذٍ) لفرط شجاعته، وثقته بوعد الله، ورغبته في الشَّهادة ولقاء ربِّه، ولا يجوز على نبيٍّ الانهزام، ومن نَسَب أحدًا منهم لذلك قُتِلَ، وحذف الفاء من جواب «أمَّا» (¬١) في قوله: «لم يولِّ»، قال ابن مالكٍ: هو جائزٌ نظمًا ونثرًا، يعني: فلا يختصُّ بالضَّرورة (كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الحَارِثِ) بن عبد المطَّلب (آخِذًا بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ) البيضاء يكفُّها (¬٢) عن الإسراع به (¬٣) إلى العدوِّ (فَلَمَّا غَشِيَهُ المُشْرِكُونَ) أي: أحاطوا به ﷺ (نَزَلَ) عن بغلته (فَجَعَلَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ) بسكون الموحَّدة فيهما، وفيه التَّنويه بشجاعته ﷺ، وثباته (¬٤) في الحرب، وانتسب لجدِّه لشهرته في العرب، أو لغير ذلك ممَّا سبق (قَالَ) أي: البراء: (فَمَا رُئِيَ) بضمِّ الرَّاء وكسر الهمزة وفتح الياء (مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْهُ) ﷺ.
وقد سبق (¬٥) هذا الحديث في «الجهاد» في «باب من قاد دابَّة غيره في الحرب» [خ¦٢٨٦٤].
(١٦٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا نَزَلَ العَدُوُّ) من المشركين (عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ) من المسلمين، ينفذ إذا أجازه الإمام.