لَوْ تَرَكَتْهُ) أمُّه ولم تعلمه بنا (بَيَّنَ) أي: أظهر لنا من حاله ما نطَّلع به على حقيقة حاله.
(وَقَالَ سَالِمٌ) هو ابن عبد الله بن عمر بالإسناد السَّابق: (قَالَ ابْنُ عُمَرَ) ﵄: (ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ¬) بَعْدُ (فِي النَّاسِ) خطيبًا (فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ (¬١) أَنْذَرَهُ (¬٢) قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ (¬٣) نُوحٌ قَوْمَهُ) خصَّ نوحًا بالذِّكر؛ لأنَّه أبو البشر الثَّاني، أو لأنَّه (¬٤) أوَّل مشرِّعٍ (وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ).
وقد ذكر في هذا الباب (¬٥) ثلاث قصصٍ اقتصر منها في «الشَّهادات» [خ¦٢٦٣٨] على الثَّانية، وفي «الفتن» [خ¦٧١٢٣] على الثالثة، وقد اختُلِف في أمر ابن صيَّادٍ اختلافًا كثيرًا يأتي إن شاء الله تعالى في «كتاب الاعتصام» [خ¦٧٣٥٥] بعون الله ومَنِّه.
(١٧٩) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْيَهُودِ: أَسْلِمُوا) بفتح الهمزة وكسر اللَّام، من الإسلام (تَسْلَمُوا) بفتح الفوقيَّة واللَّام، من السَّلامة، أي: تسلموا في الدُّنيا من القتل والجزية، وفي الآخرة من العقاب الدَّائم (قَالَهُ المَقْبُرِيُّ) بفتح الميم وضمِّ الموحَّدة، وهو سعيد بن أبي سعيدٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ في حديثٍ يأتي إن شاء الله تعالى موصولًا في «الجزية» [خ¦٣١٦٧].
(١٨٠) هذا (¬٦) (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا أَسْلَمَ قَوْمٌ) من أهل الحرب (فِي دَارِ الحَرْبِ وَلَهُمْ مَالٌ وَأَرَضُونَ فَهْيَ لَهُمْ).