معًا (¬١) بعده ﷺ، لكن وافق ابنَ نُميرٍ إسماعيلُ بن زكريَّا كما عند الإسماعيليِّ، وصحَّحه الدَّاوديُّ، وأنَّه كان في غزوة مؤتة. قال: وعبيدُ الله أثْبتُ في نافعٍ من موسى بن عقبة.
(١٨٨) (بابُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالفَارِسِيَّةِ) أي: باللُّغة الفارسيَّة (وَالرَِّطَانَةِ) بفتح الرَّاء ويجوز كسرها، وهي التَّكلُّم بلسان العجم (وَقَوْلِهِ تَعَالَى) بالجرِّ عطفًا على السَّابق، ولأبي ذَرٍّ: «وَقَولِ الله ﷿»: (﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ﴾) أي: ومن آيات الله اختلاف لغاتكم أو أجناس نطقكم وأشكاله، خالف جلَّ وعلا بين هذه الأشياء حتَّى لا تكاد تسمع منطقين متَّفقين في همسٍ واحدٍ ولا جهارةٍ ولا حدَّةٍ (¬٢) ولا رخاوةٍ ولا فصاحةٍ ولا لُكْنَةٍ ولا نَظْمٍ ولا أسلوبٍ، ولا غير ذلك من صفات النُّطق وأحواله (﴿وَأَلْوَانِكُمْ﴾ [الروم: ٢٢]) بياض الجلد وسواده، أو تخطيطات الأعضاء وهيئاتها وألوانها، ولاختلاف ذلك وقع التَّعارف، وإلَّا فلو اتَّفقت وتشاكلت وكانت ضربًا واحدًا لوقع التَّجاهل والالتباس، ولتَعطَّلت مصالحُ كثيرةٌ (﴿وَمَا أَرْسَلْنَا﴾) ولأبي ذَرٍّ: «وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا﴾» (﴿مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤]) فيه إشارةٌ إلى أنَّ نبيَّنا محمَّدًا ﷺ كان عارفًا بجميع الألسنة؛ لشمول رسالته الثَّقلين على اختلاف ألسنتهم ليفهم عنهم ويفهموا عنه.
٣٠٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين وسكون الميم، أبو حفصٍ الباهليُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضحَّاك بن مخلدٍ النَّبيل البصريُّ (¬٣) قال: (أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي