(فَقَالَتْ لَنَا: انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ) من مكَّة (مُنْذُ) بالنُّون، ولأبي ذَرٍّ: «مذ» (فَتَحَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَكَّةَ) لأنَّ المؤمنين كانوا يفرُّون بدينهم إلى الله وإلى (¬١) رسوله مخافة أن يُفتَنوا في دينهم، وأمَّا بعد فتحها فقد أظهر الله الإسلام، والمؤمن يعبد ربَّه حيث شاء «ولكن جهادٌ ونيَّةٌ»، كما مرَّ.
(١٩٥) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا اضْطُرَّ الرَّجُلُ إِلَى النَّظَرِ فِي شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ) بضمِّ طاء «اضْطُرَّ» كما في «اليونينيَّة»، وجواب «إذا» محذوفٌ تقديره: يجوز للضَّرورة (وَ) إذا اضطرَّ الرَّجل إلى النَّظر إلى (المُؤْمِنَاتِ إِذَا عَصَيْنَ اللهَ، وَ) إذا اضْطُرَّ أيضًا إلى (تَجْرِيدِهِنَّ) من الثِّياب.
٣٠٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولغير أبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الشِّين المعجمة، آخره موحَّدةٌ مصروفٌ (الطَّائِفِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضمِّ الهاء وفتح المعجمة، ابن بَشيرٍ الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتَين، ابن عبد الرَّحمن السَّلميُّ (عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ) بسكون عين الأوَّل وتصغير (¬٢) الثَّاني، أبي حمزة السَّلميِّ (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عبد الله السَّلميِّ (وَكَانَ) أي: أبو