أي: رمى بنفسه عنه (فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ¬) سقط قوله «فأتى» إلى آخره لأبي ذَرٍّ (فَقَالَ: يَا نَبِيَّ (¬١) اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ؟) حرف الجرِّ زائدٌ (قَالَ: لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ المَرْأَةَ) أي: الزمها وانظر في أمرها، ولغير أبي ذرٍّ: «بالمرأة» جارٌّ ومجرورٌ (فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَصَدَ قَصْدَهَا) أي: نحا نحوها (فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا) يسترها (¬٢) (فَقَامَتِ المَرْأَةُ) صفيَّة (فَشَدَّ لَهُمَا) أبو طلحة (عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا) النَّبيُّ ﷺ وصفيَّة (فَسَارُوا) هما ومن معهما (حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ المَدِينَةِ) بفتح الظَّاء المعجمة وسكون الهاء، أي: بظاهرها (أَوْ قَالَ: أَشْرَفُوا عَلَى المَدِينَةِ) بالشَّكِّ من الرَّاوي (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ) وسقط أيضًا قوله «ساجدون».
وهذا الحديث من هذه (¬٣) الطَّريق ثابتٌ في رواية الكُشْمِيهَنِيِّ، ساقطٌ من رواية غيره.
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطت البسملة لأبي ذَرٍّ وابن عساكر.
(١٩٨) (بابُ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ) الغازي أو المسافر (مِنْ سَفَرٍ).
٣٠٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ) بكسر الدَّال وتخفيف المثلَّثة، السَّدوسيّ قاضي مكَّة أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (¬﵄ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ؛ قَالَ لِي) ﵇: (ادْخُلِ المَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ) للقدوم من السَّفر، وليستا (¬٤) تحيَّة المسجد.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف في نحو عشرين موضعًا مطوَّلًا ومختصرًا.