الأولى، وَوَهَم من ضبطه بالضَّاد المعجمة بدل المهملة في أوَّله، موضعٌ يأتي إن شاء الله تعالى قريبًا (¬١) آخر هذا الباب بيانه [خ¦٣٠٩٠] (أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ) وطُبِخَت (فَأَكَلُوا مِنْهَا) وهذا الطَّعام يقال له: النَّقيعة -بالنُّون والقاف- مشتَقٌّ -فيما (¬٢) قيل- من النَّقع وهو الغبار لأنَّ المسافر يأتي وعليه غبار السَّفر (فَلَمَّا قَدِمَ المَدِيْنَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ المَسْجِدَ فَأُصَلِّيَ) فيه (رَكْعَتَيْنِ) بنصب «فأُصَلِّيَ» عطفًا على «آتيَ (¬٣) المسجدَ» (وَوَزَنَ لِي ثَمَنَ البَعِيرِ) سقط لفظة «لي» عند أبي ذرٍّ.
٣٠٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ) أنَّه (قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ) استُشكِلَ إيراد طريق أبي الوليد هذه من حيث عدم المطابقة للتَّرجمة، وأنَّ اللَّائق ذكر ذلك في الباب السَّابق. وأُجيبَ: بأنَّه أشار بذلك إلى أنَّ القدر الَّذي ذكره طرفٌ من الحديث، لأنَّ الحديث عند شعبة عن محاربٍ، فروى وكيعٌ طرفًا منه وهو ذبح البقرة عند قدومه المدينة. وروى أبو الوليد و (¬٤) سليمان بن حربٍ عنه طرفًا منه وهو أمره بصلاة ركعتين عند القدوم. وروى معاذٌ عنه جميعه، وفيه (¬٥) قصَّة البعير وذكر ثمنه (¬٦) لكن باختصارٍ، وقد تابع كلًّا من هؤلاء عن شعبة في سياقه جماعةٌ، قاله في «الفتح» (صِرَارٌ مَوْضِعٌ نَاحِيَةً (¬٧)) بالنَّصب، أي: في ناحيةٍ (بِالمَدِينَةِ) على ثلاثة أميالٍ منها من جهة الشَّرق، وهذا من قول المؤلِّف، وهو ساقطٌ في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر.
وهذا آخر «كتاب الجهاد».