الحَمُّويي والمُستملي-: «شَرِك (¬١)» بالشِّين المعجمة من الشَّركة، قال الباجي: وهو ظاهرٌ لقوله قبله: «ممَّا لم يُذكَر قسمته» وله (¬٢) عن الكُشْميهَنيِّ: «ممَّا (¬٣) يتبرَّك فيه» (أَصْحَابُهُ) فزاد لفظة: «فيه» (وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ).
٣١٠٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) هو (¬٤) ابن المُثنَّى بن عبد الله (الأَنْصَارِيُّ) البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (أَبِي) عبد الله (عَنْ ثُمَامَةَ) بضمِّ المُثلَّثة وبميمين بينهما ألفٌ، ابن عبد الله بن أنسٍ، قاضي البصرة، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا ثمامة» (¬٥) (عَنْ) جدِّه (أَنَسٍ) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا أنسٌ»: (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ) الصِّدِّيق (¬﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ) بضمِّ الفوقيَّة مبنيًّا للمفعول (بَعَثَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ) تثنية بحرٍ، بلدٍ مشهورٍ بين البصرة وعُمَان، وكان الأصل أن يقول: بعثني، لكنَّه من باب الالتفات من الغائب إلى الحاضر (وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ) أي: كتاب فريضة الصَّدقة السَّابق ذِكْرُه في «باب زكاة الغنم» [خ¦١٤٥٤] ولشهرته عندهم أُطلِق، وأشار إليه بقوله: «هذا الكتاب» ولفظه في الباب المذكور: أنَّ أبا بكرٍ كتب له هذا الكتاب لمَّا وجهه إلى البحرين: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصَّدقة الَّتي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين (¬٦)، والَّتي أَمَرَ اللهُ بها (¬٧) رسولَه، فمن سُئِلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن