فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ القَاسِمَ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ) بفتح النُّون الأولى وسكون الكاف وبعد النُّون المكسورة تحتيَّةٌ ساكنةٌ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «نَكْنِكَ» بحذف التَّحتيَّة (أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «ولا نُنْعِمْكَ (¬١)» بالجزم (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَحْسَنَتِ الأَنْصَارُ، سَمُّوا) بالسِّين المهملة (¬٢) المفتوحة وضمِّ الميم، ولأبي ذرٍّ: «فسمُّوا» بزيادة فاءٍ قبل السِّين، وله أيضًا: «تَسَمَّوا» بزيادة فوقيَّةٍ مفتوحةٍ وفتح الميم (بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي) بفتح التَّاء والكاف والنُّون المُشدَّدة، ولأبي ذرٍّ: «ولا تَكْتَنوا (¬٣)» بسكون الكاف بعدها فوقيَّةٌ والنُّون مُخفَّفةٌ (فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ).
بيَّن البخاريُّ رحمه الله تعالى (¬٤) الاختلاف على شعبة، هل أراد الأنصاريُّ أن يسمِّي ابنه محمَّدًا أو القاسم؟ وأشار إلى ترجيح أنَّه أراد أن يسمِّيه القاسم بطريق الثَّوريِّ هذه، ويقوِّي ذلك: أنَّه لم يقع الإنكار من الأنصار عليه إلَّا حيث لزم من تسميته (¬٥) ولدِه القاسم أن يصير هو أبا (¬٦) القاسم، كما مرَّ.
٣١١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوْسَى) بكسر الحاء المُهمَلة، وتشديد المُوحَّدة المروزيُّ، وسقط «ابن موسى» لغير أبي ذرٍّ، قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد، الأيليِّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضمِّ الحاء مُصغَّرًا، ابن عوفٍ -أحد العشرة المُبشَّرة بالجنة (¬٧) - القرشيِّ الزُّهريِّ (أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان ﵁ (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «يقول»: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا) بالتَّنكير في سياق