أو بغيرها، لكنَّ تخصيصه بالقسمة لتُفهَم منه التَّرجمة صريحًا، كما قاله الكِرمانيُّ (فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ). فيه: ردعُ الولاة (¬١) أن يتصرَّفوا في بيت مال المسلمين بغير حقٍّ.
(٨) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: أُحِلَّتْ لَكُمُ الغَنَائِمُ) أي: ولم تحلَّ لغيركم (وَقَالَ اللهُ تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ: «﷿» بدل قوله: «تعالى» (﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح: ٢٠]) هي ما أصابوها معه ﷺ وبعده إلى يوم القيامة ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ أي (¬٢): غنائم خيبر (¬٣)، واتَّفقوا على أنَّ الآية نزلت في أهل الحديبية، وزاد أبو ذرٍّ: «الآية» (وَهيَ) ولأبي ذرٍّ: «فهي» أي: الغنيمة (لِلْعَامَّةِ) من المسلمين (حَتَّى يُبَيِّنَهُ) أي: الاستحقاقَ (الرَّسُولُ ﷺ¬) أنَّه للمقاتلين ولأصحاب الخُمُس، فالقرآن مُجمَلٌ والسُّنَّة (¬٤) مبيِّنةٌ له.
٣١١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابن عبد الله بن عبد الرَّحمن الطَّحَّان (¬٥) قال: (حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المُهمَلتين، ابن عبد الرَّحمن السُّلَمِيُّ (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبيِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن أبي الجعد (البَارِقِيِّ) بالمُوحَّدة والرَّاء والقاف، الأزديِّ (¬﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا) ولابن عساكر: «بنواصيها» (الخَيْرُ: الأَجْرُ) هو نفس الخير، أي: الثَّواب في الآخرة (وَالمَغْنَمُ) بفتح الميم وسكون المُعجَمة، أي: الغنيمة في الدُّنيا (إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) فيه: أنَّ الجهاد لا ينقطع أبدًا.
وسبق هذا الحديث في «الجهاد» [خ¦٢٨٥٠].