(١٥) (بَابٌ) بالتَّنوين، ولابن عساكر: «قال أبو عبد الله» -أي: البخاريُّ- «بابٌ» بالتَّنوين أيضًا، وفي بعض الأصول وهو لأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين (¬١) كذلك، قال: (وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الخُمُسَ) من الغنيمة (لِنَوَائِبِ المُسْلِمِينَ) الَّتي تحدث لهم (مَا سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ ﷺ¬) برفع «هوازن» على الفاعليَّة، ونصب «النَّبيَّ» على المفعوليَّة (بِرَضَاعِهِ) بفتح الرَّاء، أي: بسبب رضاعه (فِيهِمْ) لأنَّ حليمة السَّعديَّة مرضعته منهم، والمرادُ قبيلةُ هوازن، وأطلقها على بعضهم مجازًا (فَتَحَلَّلَ) ﵊ (مِنَ المُسْلِمِينَ) أي: استحلَّ من الغانمين ما كان خصَّهم (¬٢) ممَّا غنموه منهم، والواو في قوله: «ومن الدَّليل». قال في «فتح الباري»: عطفٌ على التَّرجمة الَّتي قبل ثمانية أبوابٍ، حيث قال: «الدَّليل على أنَّ الخمس لنوائب رسول الله ﷺ» [خ¦٥٧/ ٦ - ٤٨٦١] وقال هنا: «لنوائب المسلمين» وقال بعد بابٍ: «ومن الدَّليل على أنَّ الخمس للإمام» [خ¦٥٧/ ١٧ - ٤٨٩٨] والجمع بين هذه التَّراجم أنَّ الخُمُس لنوائب المسلمين، وإلى النَّبيِّ ﷺ مع تولِّي قسمته أن يأخذ منه ما يحتاج إليه بقدر كفايته، والحكم بعده كذلك يتولَّى الإمام ما كان يتولَّاه، وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه لا وجه لدعوى هذا العطف البعيد المتخلِّل بين المعطوف والمعطوف عليه أبوابٌ بأحاديثها، وليست هذه بواو العطف، بل مثل هذا يأتي كثيرًا بدون أن يكون معطوفًا على شيءٍ، وتُسمَّى هذه واو الاستفتاح، وهو المسموع من الأساتيذ (¬٣) الكبار. انتهى. (وَ) من الدَّليل أيضًا على أنَّ الخمس لنوائب المسلمين: (مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الفَيْءِ) وهو ما حصل (¬٤) بغير قتالٍ (وَالأَنْفَالِ مِنَ الخُمُسِ) جمع نَفَلٍ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 11, halaman 506
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 11، ص 506 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.