عُرْوَةُ) بن الزُّبير بن العوَّام، والواو في «وزعم» قال في «الفتح»: معطوفٌ (¬١) على قصَّة الحديبية، ولم أدرك وجهه (¬٢)، وفي «كتاب الأحكام» [خ¦٧١٧٦] [خ¦٧١٧٧] عن موسى بن عقبة، قال (¬٣) ابن شهابٍ: حدَّثني عروة بن الزُّبير: (أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ) لم يصحَّ له سماعٌ من النَّبيِّ ﷺ ولا صحبة (وَمِسْوَرَ) ولأبي ذرٍّ: «والمسورَ» (بْنَ مَخْرَمَةَ) له ولأبيه صحبةٌ، لكنَّه إنَّما قدم وهو صغيرٌ مع أبيه بعد الفتح (أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ (¬٤) ﷺ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ) حال كونهم (مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ) وعند الواقديِّ: «كان فيهم أبو بَرْقان السَّعديُّ فقال: يا رسول الله، إنْ في هذه الحظائر إلَّا أمَّهاتُك وخالاتُك وحواضنك ومرضعاتك، فامنن علينا منَّ الله عليك»، وفي شعر زهير بن صُرَدٍ ممَّا رويناه في «المعجم الصَّغير» للطَّبرانيِّ:
اُمنن على نسوةٍ قد كنتَ تَرضَِعُها … إذ فوك تملؤه من مَحْضِها الدِّررُ
(فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ) «أَحَبُّ» مبتدأٌ خبرُه قوله: (أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا) أن أردَّ إليكم (إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا المَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ) أي: انتظرت (بِهِمْ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ انْتَظَرَهُمْ) ولغير الكُشْميهَنيِّ: «انتظر آخرهم» (بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً) لم يقسم السَّبي، وتركه بالجِعرَانة (حِينَ قَفَلَ) أي: رجع (مِنَ الطَّائِفِ) إلى الجِعرَانة، وقسم الغنائم بها، وكان توجَّه إلى الطَّائف فحاصرها (¬٥)، ثمَّ رجع عنها، فجاءه وفد هوازن بعد ذلك، فبيَّن لهم أنَّه أخَّر القسم (¬٦) ليحضروا فأبطؤوا (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ) أي: ظهر لوفد هوازن (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ) المال أو السَّبي (قَالُوا: