الزَّجَّاجيُّ: يُذكَّر ويُؤنَّث، وفي «التِّرمذيِّ»: فجاءنا كتاب عمر: «انظر (¬١) مجوسَ مَنْ قِبَلك فخذ منهم الجزية فإنَّ عبد الرَّحمن بن عوف أخبرني … فذكره» وفي «الموطَّأ» بإسنادٍ رواته ثقاتٌ إلَّا أنَّه منقطعٌ: عن جعفر بن محمَّدٍ، عن أبيه: أنَّ عمر قال: لا أدري ما أصنع بالمجوس؟ فقال عبد الرَّحمن بن عوفٍ: أشهد لَسمعت رسول الله ﷺ يقول: «سنُّوا بهم سنَّة أهل الكتاب». قال ابن عبد البرِّ: أي: في الجزية فقط، واستدلَّ بقوله: «سنَّة أهل الكتاب» (¬٢) على أنَّهم ليسوا أهل كتابٍ (¬٣). نعم روى الشَّافعيُّ وعبد الرَّزَّاق وغيرهما بإسنادٍ حسنٍ عن عليٍّ: «كان المجوس أهل كتابٍ يقرؤونه وعلمٍ يدرسونه، فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته، فلمَّا أصبحَ، دعا أهل الطَّمع فأعطاهم وقال: إنَّ آدم كان يُنكِح أولادَه (¬٤) بناته، فأطاعوه، وقَتَل من خالفه، فأسرى على كتابهم وعلى ما في قلوبهم منه، فلم يبقَ عندهم منه شيءٌ».
وحديث الباب أخرجه أبو داود أيضًا في «الخراج»، والتِّرمذيُّ في «السُّنن» (¬٥)، وكذا النَّسائيُّ.
٣١٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ