روبة صاحب أيلة فصالحه وأعطاه الجزية، وكتب له رسولُ الله (¬١) ﷺ كتابًا فهو عندهم: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، هذه أمنةٌ من الله ومحمَّدٍ النَّبيِّ رسول الله ليحنَّة بن رؤبة وأهل أيلة» فبهذه الطَّريق (¬٢) تحصل المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، كما قال (¬٣) في «الفتح»، وقد أجمع (¬٤) على أنَّ الإمام إذا صالح ملك القرية يدخل في ذلك الصُّلح بقيَّتهم.
وهذا الحديث سبق في: «باب خرص التَّمر» (¬٥) من «كتاب الزَّكاة» [خ¦١٤٨١]، والله أعلم (¬٦).
(٣) (باب الوَصَاة) بفتح الواو والصَّاد المُهمَلة وبعد الألف هاء تأنيثٍ، أي: الوصيَّة، ولغير أبي ذرٍّ: «الوصايا» (بِأَهْلِ ذِمَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ¬) الَّذين دخلوا في عهده وأمانه، قال البخاريُّ: (وَالذِّمَّةُ) هي (العَهْدُ، وَالإِلُّ) بهمزةٍ مكسورةٍ ولامٍ مُشدَّدةٍ هو: (القَرَابَةُ) وهذا تفسير الضَّحَّاك في قوله تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠].
٣١٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ) بكسر الهمزة وتخفيف التَّحتيَّة، قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ) بالجيم والرَّاء، نَصْرٌ -بسكون الصَّاد المُهمَلة - الضُّبَعِيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ) تصغير جاريةٍ، و «قُدَامة» بضمِّ القاف وتخفيف المُهمَلة