قد كُسِرت عنقه وطُرِح فيها (وَهْوَ يَتَشَحَّطُ) بالشِّين المُعجَمة والحاء المُهمَلة، أي: يضطرب (فِي دَمٍ) حال كونه (قَتِيلًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «في دمه» بالضَّمير (فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ المَدِينَةَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ) أخو عبد الله بن سهلٍ (وَمُحَيِّصَةُ وَ) أخوه (حُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ¬) ليخبروه بذلك (فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ) ﵊ له: (كَبِّرْ كَبِّرْ) بالجزم على الأمر، وكرَّره للمبالغة، أي: قدِّم الأسنَّ يتكلَّم (وَهْوَ) أي: عبد الرَّحمن (أَحْدَثُ القَوْمِ) سنًّا (فَسَكَتَ، فَتَكَلَّمَا) أي: مُحَيِّصَة وحُوَيِّصة بقضيَّة قتل عبد الله (فَقَالَ) ﵊: (أَتَحْلِفُونَ) أطلق الخطاب للثَّلاثة بعرض اليمين عليهم، ومراده: من يختصُّ به وهو أخوه، لأنَّه كان معلومًا عندهم أنَّ اليمين مختصٌّ بالوارث، وإنَّما أمر أن يتكلَّم الأكبر؛ لأنَّه لم يكن المراد بكلامه (¬١) حقيقة الدَّعوى؛ لأنَّه لا حقَّ لِابْنَي العمِّ فيها، بل المراد سماع الصُّورة الواقعة وكيفيَّتها، ويحتمل أن يكون عبد الرَّحمن وكَّل الأكبر أو أمره بتوكيله فيها (وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ) ولأبي ذرٍّ: «دمَ قاتلِكم» (أَوْ صَاحِبَكُمْ؟) بالنَّصب، أو بالجرِّ (¬٢) على رواية أبي ذرٍّ. قال النَّوويُّ: المعنى يثبت حقُّكم على من حلفتم عليه (¬٣)، وذلك الحقُّ أعمُّ من أن يكون قصاصًا أو ديةً (قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ) قتله (وَلَمْ نَرَ) من قتله؟ (قَالَ) ﵊: (فَتُبْرِئكُمْ) بسكون المُوحَّدة في الفرع، أي: تبرأ إليكم (يَهُودُ) من دعواكم (بِخَمْسِينَ) أي: يمينًا (فَقَالُوا (¬٤): كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟) قال الخطَّابيُّ: بدأ ﵊ بالمدَّعين في اليمين (¬٥)، فلمَّا نكلوا (¬٦)؛ ردَّها على المُدَّعى عليهم، فلم يرضوا بأيمانهم (فَعَقَلَهُ) أي: أدَّى ديته (النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ) من خالص ماله، أو من بيت المال، لأنَّه عاقلة المسلمين ووليُّ أمرهم. وفيه: أنَّ حكم القسامة مخالفٌ لسائر الدَّعاوي من جهة أنَّ اليمين على المدَّعي، وأنَّها (¬٧) خمسون يمينًا، واللَّوث هنا
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 11, halaman 576
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 11، ص 576 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6320)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.