ويؤيِّده قول أهل اليمن في الحديث السَّابق لرسول الله ﷺ [خ¦٣١٩١]: «جئنا نسألك عن هذا الأمر، فقال: كان الله ولم يكن شيءٌ غيره، وكان عرشه على الماء» وقد روى الطَّبرانيُّ في صفة اللَّوح من حديث ابن عبَّاسٍ مرفوعًا (¬١): «إنَّ الله خلق لوحًا محفوظًا من دُرَّةٍ بيضاء، صفحاتها من ياقوتةٍ حمراء (¬٢)، قلمه نورٌ، وكتابته نورٌ، لله في كلِّ يومٍ ستُّون وثلاث مئة لحظةٍ، يخلق ويرزق، ويميت ويحيي، ويعزُّ ويذلُّ، ويفعل ما يشاء (¬٣)» وعند ابن إسحاق عن ابن عبَّاسٍ أيضًا قال: «في صدر اللَّوح المحفوظ لا إله إلا الله وحده، دينه الإسلام، ومحمَّدٌ عبده ورسوله، فمن آمن بالله وصدَّق بوعده واتَّبع رسله أدخله الجنَّة» قال: «واللَّوح لوحٌ من درَّةٍ بيضاء، طوله ما بين السَّماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب، وحافَّتاه الدُّرُّ والياقوت، ودفَّتاه ياقوتةٌ حمراء، وقلمه نورٌ، وأعلاه (¬٤) معقودٌ بالعرش، وأصله في حَجْر مَلَكٍ». وقال أنس بن مالكٍ وغيره من السَّلف: اللَّوح المحفوظ في جبهة إسرافيل. وقال مقاتلٌ: هو عن يمين العرش.
وحديث الباب أخرجه مسلمٌ في «التَّوبة»، والنَّسائيُّ (¬٥) في «النُّعوت».
(٢) (باب مَا جَاءَ فِي) وصف (سَبْعِ أَرَضِينَ) بفتح الرَّاء (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) بالجرِّ عطفًا على