Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 11, halaman 626

  1. كتاب بدء الخلق
  2. باب صفة الشمس والقمر

فركبت الأصفر، فهي تستتر (¬١) باللَّيل، لسكون الخلق، وتظهر بالنَّهار لمعايشهم، فتارةً تبعد ليرطب الجوُّ، وينعقد الغيم، ويبرد الهواء ويبرز النَّبات، وتارةً تقرب ليجفَّ الحبُّ، وينضج الثَّمر. وقوله تعالى: (﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾) يريد: قوله تعالى: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ [يس: ٤٠] قال مجاهدٌ فيما وصله الفريابيُّ أيضًا: (يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَانِ) أي: سريعان، ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «حثيثين» بالنَّصب بالياء، أي (¬٢): فلا تسبق آيةُ اللَّيل آيةَ النَّهار، وهما النَّيِّران (﴿نَسْلَخُ﴾ [يس: ٣٧]) أي: (نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ) قال ابن كثيرٍ: والمعنى في هذا: أنَّه لا فترة بين اللَّيل والنَّهار، بل كلٌّ منهما يعقب الآخر بلا مهلةٍ (¬٣) ولا تراخٍ، لأنَّهما مُسخَّران دائبين يتطالبان طلبًا حثيثًا، وقال في «الانتصاف»: يُؤخَذ من قوله تعالى: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ أنَّ النَّهار تابعٌ للَّيل (¬٤)؛ إذ جعل الشَّمس الَّتي هي آية النَّهار غير مدركةٍ للقمر الَّذي هو آية اللَّيل، فنفى الإدراك الَّذي يمكن أن يقع، وهو يستدعي تقدُّم القمر وتبعيَّة الشَّمس، فإنَّه لا يُقال: أدرك السَّابقُ اللَّاحقَ، لكن يُقال: أدرك اللَّاحقُ السَّابق، فالليل إذًا متبوعٌ والنَّهار تابعٌ. فإن قيل: فالآية مصرِّحةٌ بأنَّ اللَّيل لا يسبق النَّهار. فجوابه: أنَّه مشترك الإلزام؛ إذ الأقسام المحتملة ثلاثةٌ: إمَّا تبعيَّة النَّهار للَّيل (¬٥) كمذهب الفقهاء، أو عكسه وهو منقولٌ عن طائفةٍ من النُّحاة، أو اجتماعهما (¬٦) فهذا القسم الثَّالث منفيٌّ بالاتِّفاق، فلم يبقَ إلَّا تبعيَّة النَّهار للَّيل (¬٧) وعكسه، والسُّؤال واردٌ (¬٨) عليهما لا سيَّما من قال: إنَّ النَّهار سابقُ اللَّيلِ يلزم من طريق البلاغة أن يقول: ولا اللَّيل يدرك النَّهار، فإنَّ المتأخِّر إذا نُفِي إدراكه كان أبلغ من نفي

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 11، ص 626 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.