تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ) منقادةً لله تعالى انقيادَ السَّاجد من المُكلَّفين، أو تشبيهًا لها بالسَّاجد (¬١) عند غروبها. قال ابن الجوزيِّ: ربَّما أشكل هذا الحديث على بعض النَّاس من حيث إنَّا نراها تغيب في الأرض، وفي القرآن العظيم: أنَّها تغيب ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦] أي: ذات حمأةٍ، أي: طينٍ، فأين هي من العرش؟ والجواب: أنَّ الأَرَضين السَّبع في ضرب المثال كقُطْب رحًى، والعرش لعظم (¬٢) ذاته بمثابة الرَّحى، فأينما سجدت الشَّمس سجدت تحت العرش، وذلك مستقرُّها. وقال ابن العربيِّ: أنكر قومٌ سجودها، وهو صحيحٌ ممكنٌ لا يحيله العقل، وتأوَّله قومٌ على التَّسخير الدَّائم، ولا مانع أن تخرج عن مجراها (¬٣) فتسجد، ثمَّ ترجع. انتهى. وتعقَّبه في «الفتح» بأنَّه إن أراد بالخروج الوقوف فواضحٌ، وإلَّا فلا دليل على الخروج. قال ابن كثيرٍ: وقد حكى ابن حزمٍ وابن المناديِّ (¬٤) وغير واحدٍ من العلماء الإجماعَ على أنَّ السَّموات كريَّةٌ (¬٥) مستديرةٌ، واستدلَّ لذلك بقوله (¬٦): ﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [يس: ٤٠] قال الحسن (¬٧): يدورون. وقال ابن عبَّاسٍ: في فلكةٍ مثل فلكة المغزل، ولا تعارض بين هذا وبين الحديث، وليس فيه أنَّ الشمس تصعد
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 11, halaman 629
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 11، ص 629 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6373)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.