((٣)) هذا (¬١) (كِتَابُ العِلْمِ) أي: بيان ما يتعلَّق به، وقُدِّم على لاحقه لأنَّ على العلم مدار كلِّ شيءٍ (¬٢)، و «العلم» مصدر: عَلِمت (¬٣) أعلم علمًا، وحَدُّه: صفةٌ توجب تمييزًا لا يحتمل النَّقيض في الأمور المعنويَّة، واحترزوا بقولهم: «لا يحتمل النَّقيض»: عن مثل الظَّنِّ، وبقولهم: «في الأمور المعنويَّة»: عن إدراك الحواسِّ؛ لأنَّ إدراكها في الأمور الظَّاهرة المحسوسة، وقال بعضهم: لا يُحَدُّ لعسر تحديده، وقال الإمام فخر الدِّين: لأنَّه ضروريٌّ؛ إذ لو لم يكن ضروريًّا لزم الدَّور.
(بسم الله الرحمن الرحيم) كذا في رواية الأَصيليِّ وكريمة، وفي رواية أبي ذرٍّ وغيره: ثبوتها قبل «كتاب».
(١) (باب فَضْلِ العِلْمِ) وكِلَا «كتاب العلم» و «باب فضل العلم» ثابتٌ عند ابن عساكر (¬٤) (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) وفي رواية أبي ذَرٍّ: «﷿» و «قول»: بالجرِّ عطفًا على المُضَاف إليه في قوله: «باب فضلِ العلمِ» على رواية من أثبت «الباب»، أو على «العِلْم» في قوله: «كتاب العلم»، على رواية من حذفه، وقال الحافظ ابن حجرٍ: ضبطناه في الأصول بالرَّفع على الاستئناف، وتعقَّبه العينيُّ، فقال: إن أراد بالاستئناف الجواب عن السُّؤال فذا لا يصحُّ؛ لأنَّه ليس في الكلام