والطَّست، بفتح الطَّاء وسكون السِّين المهملتين مُؤنَّثٌ (مِنْ ذَهَبٍ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا) بضمِّ الميم وكسر اللَّام فهمزةٍ مبنيًّا للمفعول في الماضي، كذا في الفرع وضَبْطِ (¬١) الدِّمياطيِّ، والتَّذكير باعتبار الإناء، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «مَلْآن» بفتح الميم وسكون اللَّام وزيادة نونٍ بعد الهمزة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «مَلْأَى» بفتح الميم وسكون اللَّام وفتح (¬٢) الهمزة، ولعلَّه من باب التَّمثيل، أو مُثِّلت له المعاني كما مُثِّلت له أرواح الأنبياء الدَّارجة بالصُّور الَّتي كانوا عليها (فَشَقَّ) المَلَك، وفي الفرع بضمِّ الشِّين للمفعول (مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ البَطْنِ) بفتح الميم وتخفيف الرَّاء بعدها ألفٌ فقافٌ مُشدَّدةٌ، وأصله: «مراقق» بقافين فأُدغِمت الأولى في الثَّانية، وهو ما سَفُل من البطن ورقَّ من جلده (ثُمَّ غُسِلَ البَطْنُ) المُقدَّس، بضمِّ الغين مبنيًّا للمفعول (بِمَاءِ زَمْزَمَ) الَّذي هو أفضل المياه على ما اختير. وهذا الشَّقُّ غير الَّذي وقع له في زمن حليمة السَّعديَّة (ثُمَّ مُلِئَ) القلب (حِكْمَةً وَإِيمَانًا، وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ) لم يقل: «بيضاء» نظرًا إلى المعنى (¬٣) أي: بمركوبٍ أبيض (دُونَ البَغْلِ وَفَوْقَ الحِمَارِ) هو (البُرَاقُِ) ويجوز جرُّه بدلًا (¬٤) من دابَّةٍ، واشتقاقه من البرق لسرعة مشيه، وكان الأنبياء يركبونه (فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَيْنَا (¬٥) السَّمَاءَ الدُّنْيَا) لم يذكر مجيئه لبيت المقدس كما في التَّنزيل: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١] وليس صعوده إلى السَّماء كان على البراق، بل نُصِب له المعراج فرقي فيه (¬٦) كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- ولعلَّ الرَّاوي اختصر (¬٧)، أو وقع تعدُّد المعراج (قِيلَ: مَنْ هَذَا؟) ولأبي ذرٍّ: «فلمَّا جئت إلى السَّماء الدُّنيا قال جبريل
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 11, halaman 646
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 11، ص 646 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6390)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.