مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ) أي: فيدخلها، وفيه: أنَّ مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء وجرى به القدر.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٦٥٩٤] و «القدر» [خ¦٧٤٥٤]، ومسلمٌ في «القدر»، وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ وابن ماجه، وتأتي بقيَّة مباحثه إن شاء الله تعالى بعون الله وقوَّته.
٣٢٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللَّام -البيكنديُّ- كما ضبطه ابن ماكولا وغيره. قال: (أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ) بفتح الميم وسكون الخاء المُعجَمة، ابن يزيد الحرَّانيُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الإمام في المغازي (عَنْ نَافِعٍ) أنَّه (قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ (¬١): عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَتَابَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلدٍ النَّبيل شيخ المؤلِّف ممَّا ساقه المؤلِّف (¬٢) في «الأدب» [خ¦٦٠٤٠] عن عمرو بن عليٍّ عنه (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: إِذَا أَحَبَّ اللهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ) نُصِب على المفعوليَّة: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ) بهمزة قطعٍ مفتوحةٍ فحاءٍ مُهمَلةٍ ساكنةٍ فمُوحَّدةٍ مكسورةٍ وأخرى ساكنةٍ على الفكِّ (فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ. فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ) بتشديد المُوحَّدة (فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ. ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي) أهل (الأَرْضِ) ممَّن يعرفه من المسلمين، وزاد رَوْح بن عُبادة عن ابن جريجٍ عند الإسماعيليِّ: «وإذا أبغض (¬٣) عبدًا نادى جبريل ﵇: إنِّي أبغض فلانًا فأبغضه، قال (¬٤): فيبغضه جبريل. ثمَّ ينادي في أهل