عليه الإسماعيليُّ- يقتضي أنَّه مُرسَل سعيد بن المُسيَّب، فإنَّه لم يحضر مراجعة عمر ﵁ وحسَّان، لكن عند الإسماعيليِّ -من رواية عبد الجبَّار بن العلاء عن سفيان- ما يقتضي أنَّ أبا هريرة حدَّث سعيدًا بذلك بعد وقوعه.
وهذا الحديث قد سبق في «باب الشِّعر في المسجد» [خ¦٤٥٣] من أوائل «الصَّلاة».
٣٢١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ الكوفيِّ (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ (¬﵁¬) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَسَّانَ) بن ثابتٍ ﵁:
(أُهْجُهُمْ) بضمِّ الهمزة والجيم، أمرٌ من هجا يهجو هجوًا، وهو نقيض المدح، وفي الفرع: «اهجهم» بهمزة وصل (¬١) (أَو هَاجِهِمْ) من المهاجاة، والشَّكُّ من الرَّاوي، أي: جازِهم (¬٢) بهجوهم (وَجِبْرِيلُ مَعَكَ) بالتَّأييد والمعونة. وفيه (¬٣): جواز هجو الكفَّار وأذاهم ما لم يكن لهم أمانٌ؛ لأنَّ الله تعالى قد أمر بالجهاد فيهم والإغلاظ عليهم؛ لأنَّ في الإغلاظ بيانًا لبغضهم والانتصار منهم بهجاء (¬٤) المسلمين، ولا يجوز ابتداءً لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨].
تنبيهٌ: قوله: «قال النَّبيُّ ﷺ لحسَّان» يفهم أنَّه من مُسنَد البراء بن عازبٍ، وعند التِّرمذيِّ أنَّه من رواية البراء عن حسَّان، كما أفاده في «الفتح».