الرِّواية الآتية قريبًا -إن شاء الله تعالى-[خ¦٣٢٤٦]: «وَقودُ مَجامرهم الألوَّة» لأنَّ المراد (¬١) الجمر الَّذي يُطرَح عليه، واستُشكِل: بأنَّ العود إنَّما يفوح ريحه بوضعه في النَّار، والجنَّة لا نار فيها. وأُجيب باحتمال أن يكون في الجنَّة نارٌ لا تسلُّط (¬٢) لها على الإحراق إلَّا (¬٣) إحراق ما يُتبخَّر به خاصَّةً، ولم يخلق الله فيها قوَّةً يتأذَّى بها من يمسُّها (¬٤) أصلًا، أو يُستعمَل العود بغير نارٍ، وإنَّما سُمِّيت مِجْمَرةً باعتبار ما كان في الأصل، أو يفوح بغير استعمالٍ (وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ) أي: عرقهم كالمسك في طيب ريحه (وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ) من نساء الدُّنيا، والتَّثنية بالنَّظر إلى أنَّ أقلَّ ما لكلِّ واحدٍ منهم زوجتان، وقيل: بالنَّظر إلى قوله تعالى: ﴿جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] و ﴿عَيْنَانِ﴾ [الرحمن: ٥٠]، فليُتأمَّل. ويأتي قريبًا -إن شاء الله تعالى- من طريق عبد الرَّحمن بن أبي (¬٥) عمرة عن أبي هريرة: «لكلِّ امرئٍ زوجتان من الحور العين» [خ¦٣٢٥٤] وعند الفريابيِّ (¬٦) عن أبي أُمامة عن رسول الله ﷺ قال: «ما من عبدٍ يدخل الجنَّة إلَّا ويُزوَّج ثنتين وسبعين زوجةً، ثنتين (¬٧) من الحور العِين (¬٨) وسبعين من أهل ميراثه من أهل الدُّنيا،
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 11, halaman 693
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 11، ص 693 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6437)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.