غير الغرف أحدٌ، لأنَّ أهل الجنَّة كلَّهم مؤمنون مصدِّقون، المصدِّقون بجميع الرُّسل ليس إلَّا أمَّة محمَّدٍ ﷺ، فيبقى مؤمنو سائر الأمم فيها. انتهى. فالغرف (¬١) لهذه الأمَّة؛ إذ تصديق جميع الرُّسل إنَّما يتحقَّق لها بخلاف غيرهم من الأمم، وإن كان فيهم (¬٢) من صدَّق بمن سيجيء من بعده من الرُّسل فهو بطريق التَّوقُّع، قاله في «الفتح».
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «صفة الجنَّة».
(٩) (باب صِفَةِ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ¬) ممَّا (¬٣) وصله في «الصِّيام» [خ¦١٨٩٧]: (مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ) أي: من أيِّ شيءٍ كان صنفين أو متشابهين، كبعيرين أو درهمين (دُعِيَ مِنْ بَابِ الجَنَّةِ) وفي «الصَّوم» [خ¦١٨٩٧]: «نُودِي من أبواب الجنَّة: يا عبد الله هذا خيرٌ». (فِيهِ) أي: في هذا الباب (عُبَادَةُ) بن الصَّامت (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) قال: «من شهد أن لا إله إلا الله … » الحديث، وفيه: «أدخله الله من أبواب الجنَّة الثَّمانية أيَُِّها شاء» [خ¦٣٤٣٥].
٣٢٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) الجُمحيُّ مولاهم المصريُّ (¬٤)، وهو سعيد بن الحكم ابن محمَّد بن أبي مريم قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ) بضمِّ الميم وفتح الطَّاء وتشديد الرَّاء المكسورة آخره فاءٌ، أبو غسَّان (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينارٍ (عَنْ سَهْلِ