مخصوصًا بأهل الحجاز وما والاهم؛ إذ كانت أكثر الحُمَّيات الَّتي تعرض لهم من العرضيَّة الحادثة عن شدَّة الحرارة (¬١)، وهذه ينفعها (¬٢) الماء شربًا واغتسالًا.
وبقية مباحث هذا تأتي إن شاء الله تعالى في «كتاب الطِّبِّ» [خ¦٥٧٢٣] بعون الله تعالى.
٣٢٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ (¬٣)) إمام دار الهجرة ﵀ (عَنْ (¬٤) أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: نَارُكُمْ) هذه الَّتي توقدونها في جميع الدُّنيا (جُزْءٌ) واحدٌ (مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ) لم أعرف القائل (إِنْ كَانَتْ) هذه النَّار (لَكَافِيَةً) في إحراق الكفَّار وتعذيب الفجَّار، فهلَّا اكتفى بها؟ (قَالَ) ﵊ مجيبًا له: إنَّها (فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ) بضمِّ الفاء وتشديد الضَّاد المعجمة، أي: على نيران الدُّنيا (بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ (¬٥) جُزْءًا، كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا) أعاد ﵇ حكاية تفضيل نار جهنَّم ليتميَّز عذاب الله من عذاب الخلق. وقال حجَّة الإسلام: نار الدُّنيا لا تناسب نار جهنَّم، ولكن لمَّا كان أشدُّ عذابٍ في (¬٦) الدُّنيا عذاب هذه النَّار، عُرِف عذاب (¬٧) جهنَّم بها، وهيهات لو وجد أهل الجحيم مثل هذه النَّار لخاضوها هربًا ممَّا هم فيه، وفي رواية أحمد: «جزءٌ من مئة جزءٍ» والحكم للزَّائد. وعند ابن ماجه من