بالتَّكرير (¬١) ثلاثًا، وهو المعهود من عادته (ثُمَّ قَالَ) لعائشة: (أَشَعَرْتِ) أي: أَعَلِمْتِ (أَنَّ اللهَ) ﷿ (أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي) وللحُميديِّ: «أفتاني في أمرٍ استفتيته فيه» أي: أجابني فيما دعوته، فأطلق على الدُّعاء استفتاءً، لأنَّ الدَّاعي طالبٌ والمجيب مُسْتَفتًى، أو المعنى: أجابني عمَّا سألته عنه، لأنَّ دعاءه كان (¬٢) أن يطلعه الله على حقيقة ما هو فيه، لِمَا اشتبه عليه من الأمر (أَتَانِي رَجُلَانِ) وعند الطَّبرانيِّ (¬٣) من طريق مُرجَّى بن رجاءٍ عن هشامٍ: «أتاني ملكان» وعند ابن سعدٍ في روايةٍ منقطعةٍ: «أنَّهما جبريل وميكائيل» (فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا) هو جبريل، كما جزم به الدِّمياطيُّ في «السِّيرة» (عِنْدَ رَأْسِي، وَ) قعد (الآخَرُ) وهو ميكائيل (عِنْدَ رِجْلَيَّ) بالتَّثنية (فَقَالَ أَحَدُهُمَا) وهو ميكائيل (لِلآخَرِ) وهو جبريل: (مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟) فيه إشعارٌ بوقوع ذلك في المنام؛ إذ لوكان يقظةً؛ لخاطباه وسألاه، وفي رواية ابن عيينة عند الإسماعيليِّ: «فانتبه من نومه ذات يومٍ»، لكن في حديث ابن عبَّاسٍ بسندٍ ضعيفٍ عند (¬٤) ابن سعدٍ: «فهبط عليه ملكان وهو بين النَّائم واليقظان» (قَالَ) أي: جبريل لميكائيل: (مَطْبُوبٌ) بفتح الميم وسكون الطَّاء المهملة (¬٥) ومُوحَّدتين بينهما واوٌ، مسحورٌ، كنَّوا (¬٦) عن السِّحر بالطِّبِّ، كما كنَّوا عن اللَّديغ بالسَّليم تفاؤلًا (قَالَ) أي: ميكائيل لجبريل: (وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ) جبريل لميكائيل: طبَّهُ (لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ) بفتح اللَّام وكسر الموحَّدة، و «الأَعْصَم» بهمزةٍ مفتوحةٍ فعينٍ ساكنةٍ فصادٍ مفتوحةٍ مهملتين فميمٍ، اليهوديُّ (قَالَ: فِي مَاذَا؟ قَالَ: فِي مُِشُْطٍ) بضمِّ الميم وإسكان الشِّين، وقد يُكسَر أوَّله مع إسكان ثانيه، وقد يُضَمُّ ثانيه مع ضمِّ أوَّله فقط، واحد الأمشاط: الآلة الَّتي يُمشَّط بها الشَّعر (¬٧)، وفي حديث عَمْرة (¬٨) عن عائشة: أنَّه مشطه ﷺ
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 11, halaman 722
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 11، ص 722 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6466)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.