٣٢٧٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) العدويِّ مولاهم (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄¬) أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى المَشْرِقِ فَقَالَ: هَا (¬١)) بالقصر من غير همزٍ، حرف تنبيهٍ (إِنَّ الفِتْنَةَ هَهُنَا، إِنَّ الفِتْنَةَ هَهُنَا) مرَّتين (مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ) نسب الطُّلوع لقرن الشَّيطان مع أنَّ الطُّلوع للشَّمس، لكونه مقارنًا لطلوعها (¬٢)، ومراده ﵊: أنَّ منشأ الفتنة من جهة المشرق، وهذا من أعلام نبوَّته ﵊، فقد وقع ذلك كما أخبر.
٣٢٨٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ) أبو زكريَّا البخاريُّ البيكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ) هو من شيوخ المؤلِّف، رُوِيَ عنه هنا (¬٣) بالواسطة، قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع وضُبِّب عليها بالفرع، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ (عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: إِذَا اسْتَجْنَحَ (¬٤) اللَّيْلُ) بسينٍ مهملةٍ ساكنةٍ ففوقيَّةٍ مفتوحةٍ فجيمٍ ساكنةٍ فنونٍ مفتوحةٍ فحاءٍ مهملةٍ، أي: أقبل ظلامه حين تغيب الشَّمس، وسقط لفظ «اللَّيل» لغير أبي ذرٍّ (أَو كَانَ جُِنْحُ اللَّيْلِ)