والمتعلَّق (بِالأَمْرِ) حال كونه (يَكُونُ فِي الأَرْضِ، فَتَسْمَعُ) بغير تاءٍ بعد السِّين، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «فتستمع» (الشَّيَاطِينُ الكَلِمَةَ) من الملائكة (فَتَقُرُّهَا) بفتح الفوقيَّة وضمِّ القاف والرَّاء المشدَّدة (فِي أُذُنِ الكَاهِنِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «في آذان» بالجمع «الكاهن» (كَمَا تُقَرُّ) بضمِّ الفوقيَّة وفتح القاف (القَارُورَةُ) أي: كما تطبق القارورة برأس الوعاء الَّذي يفرغ فيها، أو (¬١) يلقيها في آذان (¬٢) الكاهن كما يستقرُّ الشَّيء في قراره، أو يكون لِمَا يلقيه حسٌّ كحسِّ القارورة عند تحريكها على (¬٣) اليد أو على الصَّفا (فَيَزِيدُونَ مَعَهَا) أي: مع الكلمة (مِئَةَ كَذِْبَةٍ) بفتح الكاف وسكون الذَّال، وفي الفرع: بكسرها مع كشطٍ فوق الذَّال، وكذا في «اليونينيَّة» بالكسر أيضًا، وزاد في «ذكر الملائكة» [خ¦٣٢١٠]: «من عند أنفسهم» وذُكِر الحديث موصولًا من غير هذا الوجه.
٣٢٨٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ) اسم جدِّه: عاصم بن صُهَيبٍ (¬٤) الواسطيُّ مولى قُرَيبة بنت محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ) بضمِّ الموحَّدة (عَنْ أَبِيهِ) كيسان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: التَّثَاؤُبُ) بالمثلَّثة بعد الفوقيَّة وبالهمزة (¬٥)، وهو التَّنفُّس الَّذي ينفتح منه الفم لدفع البخارات المحتقنة (¬٦) في عضلات الفكِّ (مِنَ الشَّيْطَانِ) لأنَّه ينشأ من الامتلاء وثقل النَّفس وكدورة الحواسِّ، ويورِّث الغفلة والكسل وسوء الفهم، وذلك كلُّه بواسطة الشَّيطان. لأنَّه هو