وموسى على عيسى، وعيسى على النَّبيِّ محمَّدٍ (¬١) (¬ﷺ¬) قال نبيُّنا ﷺ: (فَيَأْتُونِي، فَأَسْجُدُ تَحْتَ العَرْشِ) زاد أحمد في «مُسنَده»: «قدر جمعةٍ» (فَيُقَالُ (¬٢): يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ) أي: تُقبَل شفاعتك (وَسَلْ تُعْطَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ) -مُصغَّرًا، من غير إضافةٍ لشيءٍ- الأحدب: (لَا أَحْفَظُ سَائِرَهُ) أي: باقي الحديث، لأنَّه مُطوَّلٌ معلومٌ من رواية غيره.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٧١٢]، ومسلمٌ في «الإيمان»، والتِّرمذيُّ في «الزُّهد» و «الأطعمة»، والنَّسائيُّ في «الوليمة» مُختصرًا، وفي «التَّفسير» مُطوَّلًا، وابن ماجه في «الأطعمة».
٣٣٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ) الجهضميُّ الأزديُّ البصريُّ -وسقط لأبي ذرٍّ «ابن نصرٍ» - قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ) محمَّد بن عبد الله بن الزُّبير بن عُمَر (¬٣) بن درهمٍ الزُّبيريُّ (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (¬﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]) بالإدغام والدَّال المهملة (مِثْلَ قِرَاءَةِ العَامَّةِ) لا بفكِّ الإدغام ولا بالمعجمة، كما قُرِئ في الشَّواذِّ، وأصله: «مذتكرٌ» بذالٍ معجمةٍ «مفتعل» من الذِّكر، فاجتمع حرفان متقاربان في المخرج والأوَّل ساكنٌ، وألفينا الثَّاني مهموسًا، فأبدلناه بمجهورٍ يقاربه في المخرج -وهو الدَّال المهملة- ثمَّ قُلِبت الذَّال دالًا وأُدغِمت في الدَّال المهملة. فإن قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجيب من قوله في الآية الثَّانية: ﴿وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ﴾ [يونس: ٧١] والآية في شأن سفينة نوح، والضَّمير في قوله: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً﴾ [القمر: ١٥] يُعتبَر بها؛ إذ شاع خبرها واستمرَّ، أو تُركِت حتَّى نظر إليها أوائل هذه الأمَّة.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٨٦٩] و «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٣٤٥]، ومسلمٌ