في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ [الفرقان: ٤٨]» [خ¦٣٢٠٦] (وَ) عن (سُلَيْمَانَ) بن يسارٍ فيما وصله أيضًا في «سورة الأحقاف» [خ¦٤٨٢٨] كلاهما (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) ولفظ الأولى: «كان إذا رأى مَخِيلةً أقبل وأدبر، وفي آخره: ولا أدري لعلَّه كما قال (¬١) قومٌ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ [الأحقاف: ٢٤] الآيةَ». و (¬٢) الثَّانية: «قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ ضاحكًا حتَّى أرى منه لَهَوَاتِه، إنَّما كان يتبسَّم، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرِف في وجهه … » الحديث.
(٦ م) (وَقَوْلِ اللهِ ﷿ بالجرِّ عطفًا على السَّابق، ولغير أبي ذرٍّ وابن عساكر: «باب قول الله ﷿»: (﴿وَأَمَّا عَادٌ﴾) عطفٌ على قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: ٥] وأمَّا عادٌ (﴿فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ شَدِيدَةٍ) أي: شديدة الصَّوت في الهبوب، لها صرصرةٌ، وقيل: باردةٌ (﴿عَاتِيَةٍ﴾: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) في تفسيره: (عَتَتْ عَلَى الخُزَّانِ) وما خرج منها إلَّا مقدار الخاتم، وعند ابن أبي حاتمٍ عن عليٍّ ﵁ قال: «لم ينزل الله شيئًا من الرِّيح إلَّا بوزنٍ على يد ملكٍ إلَّا يوم عادٍ، فإنَّه أذن لها دون الخُزَّان فعتت على (¬٣) الخُزَّان»، أو المراد: عتت على عادٍ فلم يقدروا على ردِّها عنهم بقوٍَّة ولا حيلةٍ (﴿سَخَّرَهَا﴾) سلَّطها (﴿عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ﴾) قيل: كان أوَّلها الجمعة، وقيل: من صبيحة الأربعاء إلى غروب الأربعاء الآخر، وقال وهبٌ: العرب تسمِّيها أيَّام العجوز، لإتيانها في عجز الشِّتاء، وهي ذات بردٍ ورياحٍ شديدةٍ (﴿حُسُومًا﴾) أي: (مُتَتَابِعَةً) دائمةً، ليس لها فتورٌ ولا انقطاعٌ، من حسمتُ الدَّابَّة إذا تابعتُ بين كيِّها، أو نحساتٌ (¬٤) حسمت كلَّ خيرٍ واستأصلته، أو قاطعاتٌ قطعت دابرهم (﴿فَتَرَى الْقَوْمَ﴾) إن كنت حاضرهم (﴿فِيهَا﴾)