أي: في أرضنا (¬١) بالقتل والتَّخريب وإتلاف الزَّرع (¬٢)، وسقط قوله: «قصَّة … » إلى آخره.
(وَقَوْلِ اللهِ) ولابن عساكر: «باب قول الله» (تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾) -يا محمَّد- كفَّار مكَّة (﴿عَن﴾) خبر (﴿ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾) روى ابن جريرٍ والأمويُّ في «مغازيه» بسندٍ ضعيفٍ من حديث عقبة بن عامرٍ ﵁: أنَّه كان شابًّا من الرُّوم، وأنَّه بنى الإسكندريَّة، وأنَّه علا به مَلَكٌ في السَّماء، وذهب به إلى السَّدِّ، ورأى أقوامًا مثل وجوه الكلاب. قال ابن كثيرٍ: وهو خبرٌ إسرائيليٌّ، وفيه من النَّكارة أنَّه (¬٣) من الرُّوم، وإنَّما الَّذي كان من الرُّوم إسكندر (¬٤) الثَّاني، وأمَّا إسكندر (¬٥) الأوَّل، فقد طاف بالبيت مع الخليلِ صلوات الله عليه وسلامه أوَّل ما بناه، وآمن به واتَّبعه كما ذكره الأزرقيُّ (¬٦) وكان وزيره الخضر، وأمَّا الثَّاني، فهو الإسكندر (¬٧) اليونانيُّ، وزيره أرسطاطاليس الفيلسوف، وكان قبل المسيح بنحو (¬٨) ثلاث مئة سنةٍ، وسُمِّي ذا القرنين، لأنَّه مَلَك المشرق والمغرب، أو لأنَّه (¬٩) طاف قرني الدُّنيا شرقِها وغربِها، أو لأنَّه انقرض (¬١٠) في أيَّامه قرنان من النَّاس، أو لأنَّه كان (¬١١) له قرنان، أي: ضفيرتان، أو كان لتاجه قرنان، أو لأنَّه كان في رأسه شبه القرنين، أو لُقِّب بذلك لشجاعته، كما يُقال: الكبش للشُّجاع، كأنَّه ينطح أقرانه (¬١٢). وعن عليٍّ: أنَّه كان عبدًا ناصحًا لله (¬١٣) فناصحه، دعا قومه