وهيبٍ (¬١): «وعقد وهيبٌ (¬٢) بيده تسعين» فاختُلِف في العاقد. وأجاب ابن العربيِّ: بأنَّ العقد مُدرَجٌ (¬٣)، ليس من قوله ﷺ، وإنَّما الرُّواة عبَّروا عن الإشارة في قوله: «مثل هذه» بذلك (قَالَتْ) ولأبي ذرٍّ: «فقالت» (زَيْنَبُ ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَهْلِكُ) بكسر اللَّام في «اليونينيَّة» (وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ) ﵊: (نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ) بفتح الخاء المعجمة والموحَّدة (¬٤) وبالمثلَّثة، الفسوق والفجور، أو الزِّنى خاصَّةً، أو أولاده. قال في «الكواكب»: والظَّاهر: أنَّه المعاصي مطلقًا.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الفتن» [خ¦٧٠٥٩]، وأخرجه مسلمٌ أيضًا، واتَّفقا على إخراجه من طريق الزُّهريِّ، لكن رواه مسلمٌ عن زينب بنت أبي سلمة (¬٥) عن حبيبة بنت أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان عن أمِّها أمِّ حبيبة، والبخاريُّ أسقط «حبيبة» وفي الإسناد على هذا من الغرائب نادرةٌ عزيزة الوقوع، من ذلك: رواية الزُّهريِّ عن عروة، وهما تابعيَّان، واجتماع أربع نسوةٍ في سنده، كلُّهنَّ يروي بعضهنَّ عن بعضٍ، ثمَّ كلٌّ منهنَّ صحابيَّةٌ، ثمَّ (¬٦) ثنتان (¬٧) ربيبتان وثنتان زوجتان ﵅.
٣٣٤٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو مُصغَّرًا، ابن خالد بن عجلان البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) عبد الله، ولابن عساكر: «عن ابن طاوسٍ» (عَنْ أَبِيهِ) طاوسٍ (¬٨) (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: فَتَحَ اللهُ مِنْ