ابن شارُوخ -بمعجمةٍ وراءٍ مضمومةٍ آخره خاءٌ مُعجَمةٌ- ابن راغو -بغينٍ معجمةٍ- ابن فالَخ -بفاء ولامٍ مفتوحةٍ بعدها خاءٌ معجمةٌ- ابن عيبر (¬١)، ويُقال (¬٢): عابرٍ -وهو بمُهمَلةٍ ومُوحَّدةٍ (¬٣) - ابن شالخ -بمعجمتين- ابن أرفخشذ بن سام بن نوحٍ. قال في «الفتح»: لا يختلف جمهور أهل النَّسب ولا أهل الكتاب في ذلك إلَّا في النُّطق ببعض هذه الأسماء. نعم ساق ابن حبَّان في أوَّل «تاريخه» خلاف ذلك، وهو شاذٌّ. انتهى. وقال الثَّعلبيُّ: كان بين مولد إبراهيم ﵇ وبين الطَّوفان ألف سنةٍ ومئتا سنةٍ وثلاثٌ وستُّون سنةً، وذلك بعد خلق آدم ﵇ بثلاثة آلاف سنةٍ وثلاث مئةٍ وسبعٍ وثلاثين سنةً. وقال ابن هشامٍ: لم يكن بين نوحٍ وإبراهيم ﵉ إلَّا هودٌ وصالحٌ، وكان بين إبراهيم وهودٍ ستُّ مئة سنةٍ وثلاثون سنةً، وبين نوحٍ وإبراهيم ألف سنةٍ ومئةٌ وثلاثٌ وأربعون سنةً.
(وَقَوْلِهِ) بالجرِّ عطفًا على المجرور السَّابق بالإضافة: (﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾) جامعًا للخصال المحمودة (¬٤). قال ابن هانئٍ:
ليس على الله (¬٥) بمُستنكَرٍ … أن يجمع العَالَمَ في واحد
أي: أنَّ الله تعالى قادرٌ على أن يجمع في واحدٍ ما في النَّاس (¬٦) من معاني الفضل والكمال فيه (¬٧)، وقيل: «فعلةٌ» تدلُّ (¬٨) على المبالغة. وقال مجاهدٌ: كان مؤمنًا وحده، والنَّاس كلُّهم كانوا (¬٩) كفَّارًا، فلذا كان وحده أمَّةً (﴿قَانِتًا لِلّهِ﴾ [النحل: ١٢٠]): مطيعًا له (¬١٠) وثبتت لفظة «لله» لأبي ذرٍّ.
(وَقَوْلِهِ) بالجرِّ أيضًا على العطف: (﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٤] وَقَالَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ: