سارة إبراهيم (وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَهْيَا؟) بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء (¬١) التَّحتيَّة مقصورٌ من غير همزٍ، أي: ما حالك وما (¬٢) شأنك؟! ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «مهيم» بالميم بدل الألف، ولابن السَّكن (¬٣): «مَهْيَن» بالنُّون، وكلُّها بمعنًى (قَالَتْ) سارة: (رَدَّ اللهُ كَيْدَ الكَافِرِ -أَو الفَاجِرِ- فِي نَحْرِهِ) هو مَثَلٌ تقوله العرب لمن رام أمرًا باطلًا فلم يصل إليه (وَأَخْدَمَ هَاجَرَ) وفي حديث مسلمٍ عن أبي زرعة عن أبي هريرة في حديث الشَّفاعة الطَّويل: فقال في قصَّة إبراهيم وذكر كذباته، ثمَّ ساقه من طريقٍ أخرى من هذا الوجه، وقال في آخره، وزاد في قصَّة إبراهيم (¬٤)، وذكر قوله (¬٥) في «الكوكب»: هذا ربِّي، وقوله لآلهتهم: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] وقوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] قال القرطبيُّ -فيما قرأته في «تفسيره» -: فعلى هذا تكون الكذبات أربعةً، إلَّا أنَّ النَّبيَّ ﷺ نفى تلك بقوله: لم يكذب إبراهيم إلَّا ثلاث كذباتٍ: إنِّي سقيمٌ، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، وواحدةٌ في شأن سارة. ولم يعدَّ عليه قوله في الكوكب: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٦] كذبةً، وهي داخلةٌ فيه، لأنَّه -والله أعلم- كان حين قوله ذلك في حال الطُّفوليَّة، وليست حالة تكليفٍ. انتهى. وهذا الَّذي قاله القرطبيُّ نقله عنه في «فتح الباري» وأقرَّه، وقد اتَّفق أكثر المحقِّقين على فساده، محتجِّين بأنَّه لا يجوز أن يكون لله رسولٌ يأتي عليه وقتٌ من الأوقات إلَّا وهو موحِّدٌ عابدٌ (¬٦)، وبه عارفٌ (¬٧)، ومن كلِّ معبودٍ سواه بريءٌ، وكيف يتوهَّم هذا على من عصمه وطهَّره وآتاه رشده من قبل، وأراه ملكوت السَّموات والأرض، أفتراه أراه الملكوت ليوقن، فلمَّا أيقن رأى كوكبًا، ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ معتقدًا؟! فهذا لا يكون أبدًا، وأيضًا فالقول
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 12, halaman 97
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 12، ص 97 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6628)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.