قول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [نوح: ١]» [خ¦٣٣٤٠] قريبًا (تَابَعَهُ) أي: تابع أبا هريرة على رواية هذا الحديث (أَنَسٌ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) فيما وصله المؤلِّف في «التَّوحيد» [خ¦٤٧١٢].
٣٣٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ) الرُّبَاطيُّ -بضمِّ الرَّاء وتخفيف الموحَّدة- المروزيُّ الأشقر قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح الجيم (عَنْ أَبِيهِ) جرير بن حازم بن زيدٍ الأزديُّ البصريِّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (¬١)، عَنْ أَبِيهِ) سعيد بن جُبيرٍ الأزديِّ، الفقيه الورع (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ) هاجر (لَوْلَا أَنَّهَا عَجِلَتْ) -بكسر الجيم- لمَّا عطش إسماعيل وجاء جبريل ﵇ فبحث بعقبه (¬٢) حتى ظهر (¬٣) الماء، فجعلت تُحوِّضُه وتغرف من (¬٤) الماء في سقائها (لَكَانَ زَمْزَمُ) بغير تاء تأنيثٍ بعد النُّون (عَيْنًا مَعِينًا) بفتح الميم، أي: سائلًا على وجه الأرض، والقياس أن يقول: معينةً، فالتَّذكير حملًا على اللَّفظ، ووزنه: «مفعلٌ» من عانه إذا رآه بعينه، وأصله: معيونٌ، فبقي كـ «مبيعٍ»، أو «فعيلٌ» من أمعنت في الشَّيء إذا بالغت فيه، قال ابن الجوزيِّ: ظهور زمزم نعمةٌ من الله محضةٌ من غير عمل عاملٍ، فلمَّا خالطها تحويض هاجر داخلها كسب البشر، فقصرت على (¬٥) ذلك.