و «سُلَيم» بضمِّ السِّين مصغَّرًا (الزُّرَقِيِّ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء بعدها قافٌ مكسورةٌ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو حُمَيْدٍ) عبد الرَّحمن (السَّاعِدِيُّ ﵁: أَنَّهُمْ) أي: الصَّحابة ﵃ (قَالُوا) ولأبي الوقت وابن عساكر: «أنَّه» أي: أبا حُميدٍ السَّاعديَّ «قال»: (يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ) صلاةً تليق به (وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ) نسله أولاد بنته فاطمة ﵂ صلاةً تليق بهم (كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ (¬١) إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) وعند ابن ماجه: «كما باركت على آل إبراهيم في العالمين» ولفظ «الآلُ» مقحَمٌ، والمعنى: كما سبقت منك الصَّلاة على إبراهيم نسألك الصَّلاة على سيِّدنا (¬٢) محمَّدٍ بطريق الأَولى، وبهذا التَّقرير (¬٣) يندفع الإيراد المشهور، وهو أنَّ مِن شَرْطِ التَّشبيه أن يكون المشبَّه به أقوى، والحاصل من الجواب: أنَّ التَّشبيه هنا ليس من باب إلحاق الكامل بالأكمل، بل من باب (¬٤) التَّهييج ونحوه، والمراد بالبركة النُّموُّ والزِّيادة من الخير والكرامة، أو التَّطهير من العيوب والتَّزكية، أو المراد: ثبات ذلك ودوامه واستمراره، من قولهم: بركت الإبل، أي (¬٥): ثبتت على الأرض، وبه جزم أبو اليُمْنِ ابنُ عساكر فيما حكاه شيخنا، فقال: «وبارك» أي: فأثبت وأَدِمْ لهم ما أعطيتهم من الشَّرف والكرامة. قال شيخنا: ولم يصرِّح أحدٌ بوجوب قوله: «وبارك على محمَّدٍ» فيما عثرنا عليه، غير أنَّ ابن حزمٍ ذكر ما يُفهِم وجوبها في الجملة، فقال: على المرء أن يُبارك عليه ولو مرَّةً في العمر، وأن يقولها بلفظ خبر أبي (¬٦) مسعودٍ أو أبي (¬٧) حُمَيدٍ أو كعبٍ. وظاهر
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 12, halaman 125
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 12، ص 125 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6655)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.