الأدرع، كما في حديث أبي هريرة عند ابن حبَّان في «صحيحه»، واسمه محجنٌ كما في «الطَّبرانيِّ»، ولأبي ذرٍّ: «ارموا وأنا مع بني فلانٍ» وله عن الحَمُّويي والمُستملي: «مع ابن فلانٍ» (قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ) عن الرَّمي (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ) ولأبي الوقت: «فقال»: (ارْمُوا وَأَنَا) بالواو (مَعَكُمْ كُلِّكُمْ) بجرِّ اللَّام، تأكيدًا للضَّمير المجرور.
وهذا الحديث سبق في «باب التَّحريض على الرَّمي» من «كتاب الجهاد» [خ¦٢٨٩٩].
(١٣) (باب قِصَّةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵉ ولأبي ذَرٍّ: «قصَّةُ إسحاق بن إبراهيم النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ» بإسقاط الباب، ورفع «قصَّةُ» ولم يقل: «وسلَّم» (فِيهِ) أي: في الباب (ابْنُ عُمَرَ (¬١) وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) وكأنَّه يشير بحديث الأوَّل إلى (¬٢) الآتي -إن شاء الله تعالى- في «قصَّة يوسف» [خ¦٣٣٩٠]، وبالثَّاني إلى الحديث المذكور في الباب اللَّاحق [خ¦٣٣٧٤]، كذا قرَّره في «الفتح»، ثمَّ قال: وأغرب ابن التِّين فقال: لم يقف البخاريُّ على سنده فأرسله، وهو كلام من لم يفهم مقاصد البخاريِّ، ونحوه قول الكِرمانيِّ: قوله فيه، أي: في الباب، حديثٌ من رواية ابن عمر في «قصَّة إسحاق بن إبراهيم ﵉»، فأشار البخاريُّ إليه إجمالًا، ولم يذكره بعينه، لأنَّه لم يكن على شرطه. انتهى. قال: وليس الأمر كذلك لِمَا بيَّنته، وتعقَّبه العينيُّ فقال: هذه مناقشةٌ باردةٌ؛ لأنَّ كلَّ من له أدنى فهمٍ يفهم أنَّ ما قاله ابن التِّين والكِرمانيُّ هو الكلام الواقع في محلِّه، وكلامهما (¬٣) أوجه من كلامه المشتمل على التَّردُّد في قوله: «كأنَّه يشير … » إلى آخره، فلينظر المتأمِّل الحاذق في حديث ابن عمر الَّذي في «قصَّة يوسف» [خ¦٣٣٩٠] هل يجد لِمَا ذكره من الإشارة إليه وجهًا قريبًا أو