Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 12, halaman 137

  1. كتاب أحاديث الأنبياء
  2. باب: ﴿ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون﴾
  3. حديث: يغفر الله للوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد

وقيَّده بالشَّهوة الَّتي هي أخسُّ أحوال البهيمة. وقد تقرَّر عند ذوي البصائر: أنَّ إتيان النِّساء لمجرَّد الشَّهوة مسترذل، فكيف بالرِّجال؟ وضمَّ إليه من دون النِّساء، وآذن بأنَّ ذلك ظلمٌ فاحشٌ ووضعٌ للشَّيء في غير موضعه، ثمَّ أضرب عن الكلِّ بقوله: ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ أي: كيف يُقال لمن يرتكب هذه الشَّنعاء: وأنتم تعلمون؟ فأَولى حرفَ الإضراب ضمير «أنتم» (¬١)، وجعلهم قومًا جاهلين، والتفت في ﴿تَجْهَلُونَ﴾ موبِّخًا معيِّرًا. انتهى. ولما بيَّن تعالى جهلهم، بيَّن أنَّهم أجابوا بما لا يصلح أن يكون جوابًا، فقال: (﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾) خبرٌ مقدَّمٌ (﴿إِلَّا أَن قَالُوا﴾) في موضع الاسم (﴿أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾) أي: يتنزَّهون عن أفعالنا الَّتي هي إتيان أدبار الرِّجال، قالوه تهكُّمًا واستهزاءً (﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا﴾) قضينا عليها وجعلناها بتقديرنا (﴿مِنَ الْغَابِرِينَ﴾) من الباقين في العذاب (﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا﴾) وهو الحجارة (﴿فَسَاء﴾) فبئس (﴿مَطَرُ الْمُنذَرِينَ﴾ [النمل: ٥٤ - ٥٨]) أي: مطرهم، فالمخصوص بالذَّمِّ محذوفٌ، وسقط لأبي ذرٍّ قوله: «﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ إلى آخر: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا﴾»، وقال بعد قوله: «﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ إلى قوله: ﴿فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ﴾».

٣٣٧٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن (¬٢) بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ) أي: إنَّه كان (لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) إلى الله تعالى.

وسبق هذا الحديث في «باب قوله (¬٣) ﷿: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِ بْراَهِيمَ﴾ [الحجر: ٥١]» [خ¦٣٣٧٢].

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 12، ص 137 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6667)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.