الجراد (فَنَادَى) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «فناداه» (رَبُّهُ) ﷿: (يَا أَيُّوبُ) يحتمل أن يكون كلَّمه كموسى، أو بواسطة الملك (أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى) من الجراد؟! (قَالَ: بَلَى، يَا رَبِّ) أغنيتني (وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي) بكسر الغين المعجمة والقصر، من غير تنوينٍ، على أنَّ «لا» لنفي الجنس، «ولي» باللَّام، ولأبي ذرٍّ: «لا غنى بي» (عَنْ بَرَكَتِكَ) عن خيرك. وعند ابن أبي حاتمٍ من وجهٍ آخر عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «لمَّا عافى الله أيُّوب أمطر عليه جرادًا من ذهبٍ، فجعل يأخذ بيده (¬١) ويجعله في ثوبه، قال: فقيل له: يا أيُّوب أما تشبع؟ قال: يا ربِّ، ومن يشبع من رحمتك؟!».
وحديث الباب سبق في «باب من اغتسل عريانًا» [خ¦٢٧٩] من «كتاب الطَّهارة».
(٢١) هذا (¬٢) (بابٌ) بالتَّنوين (قَولُ اللهِ) تعالى، سقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ، وثبت له ما بعده (﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ﴾) القرآن (﴿مُوسَى﴾) هو ابن عمران بن لاهب (¬٣) بن عازر (¬٤) بن لاوي بن يعقوب (﴿إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا﴾) موحِّدًا، أخلص (¬٥) عبادته من الشِّرك والرِّياء. قال الثَّوريُّ: عن عبد العزيز بن رُفَيْعٍ، عن أبي أُمامة: «قال الحواريُّون: يا روحَ الله أخبرنا عن المخلَص لله قال: الَّذي يعمل لله، لا يحبُّ أن يحمده النَّاس» (﴿وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾) أرسله الله تعالى إلى قومه فأنبأهم عنه (﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾) صفةٌ، قيل: للطُّور، وقيل: للجانب، وقيل: لموسى، أي: من