Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 12, halaman 280

  1. كتاب أحاديث الأنبياء
  2. باب: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها﴾
  3. معلق ابن طهمان: رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق

غيرهما: «سرقتَ» بغير همزةٍ (¬١) (قَالَ: كَلَّا) نفيٌ للسَّرقة، أكَّده بقوله: (وَاللهِ الَّذِي) ولأبي ذرٍّ: «والَّذي» (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) وللحَمُّويي والمُستملي: «إلَّا الله» (فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ) أي: صدَّقت من حلف بالله (وَكَذَّبْتُ عَيْنِي) بالإفراد وتشديد ذال «كذَّبت»، وللمُستملي: «وكذَبت» بتخفيفها. والتَّشديد هو الظَّاهر، لِمَا رُوِي في «الصَّحيح» من رواية مَعْمَرٍ: «وكذَّبت نفسي» رواه مسلمٌ، وذكره الحميديُّ في «جمعه» في الثَّامن والسَّبعين بعد المئتين من المتَّفق عليه، أعني: رواية مَعْمَرٍ بعد ذكر حديث همَّامٍ هذا. وقوله: «وكذَّبت نفسي» خرج مخرج المبالغة في تصديق الحالف، لا أنَّه كذَّب نفسه حقيقةً، أو أراد صدقه في الحكم، لأنَّه لم يحكم بعلمه، وإلَّا، فالمشاهدة أعلى اليقين، فكيف يكذِّب عينه ويصدِّق قول المدَّعي؟ -وقول القرطبيِّ: - وظاهر قول عيسى: «سرقتَ» أنَّه خبرٌ جازمٌ عمَّا فعل الرَّجل من السَّرقة؛ لكونه رآه أخذ مالًا من حرزٍ في خُفيةٍ، وقوله: «وكذَّبت نفسي» أي: كذَّبت ما ظهر لي من كون الأخذ سرقةً؛ إذ يحتمل أن يكون الرَّجل أخذ ما له فيه حقٌّ، أو ما أذن له صاحبه في أخذه، أو أخَذَه ليقلِّبه وينظر فيه، ولم يقصد الغصب والاستيلاء. ويحتمل أن يكون عيسى ﵇ كان غير جازمٍ بذلك، وإنَّما أراد استفهامه بقوله: «سرقت»، وتكون أداة الاستفهام محذوفةً، وهو سائغٌ. اعتُرِض بجزمه ﷺ، حيث قال: «إنَّ عيسى رأى رجلًا يسرق»، فالاستفهام بعيدٌ، وبأنَّ احتمال كونه أخذ ما يحلُّ له بعيدٌ أيضًا بهذا الجزم. انتهى. وهذا يمكن على حذف الهمزة، أمَّا على رواية إثباتها ففيه نظرٌ، فليُتأمَّل. واستُنبِط منه منع القضاء بالعلم، وهو مذهب المالكيَّة والحنابلة مطلقًا، وجوَّزه الشَّافعيَّة إلَّا في الحدود.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ أيضًا.

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 12، ص 280 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6809)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.