٣٤٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ الموحَّدة مُصغَّرًا، هو يحيى بن عبد الله بن بُكيرٍ المخزوميُّ المصريُّ (¬١) قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ إمام المصريِّين الفهميُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ نَافِعٍ) أبي محمَّد بن عبَّاسٍ -بالموحَّدة- (مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ) للملازمة (¬٢) له، وإلَّا فهو مولى امرأةٍ من غفارٍ (أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ) في الصَّلاة (مِنْكُمْ؟) كما في «مسلمٍ»: «أنَّه يُقال له: صلِّ لنا، فيقول: لا، إنَّ بعضكم على بعضٍ أمراء تكرمةً لهذه الأمَّة» قال ابن الجوزيِّ: لو تقدَّم عيسى إمامًا لوقع في النَّفس إشكالٌ، ولقيل: أتراه نائبًا أو مبتدئًا شرعًا؟ فصلَّى مأمومًا لئلَّا يتدنَّس بغبار الشُّبهة وجهُ قوله: «لا نبيَّ بعدي» وقال الطِّيبيُّ: معنى الحديث: أن يؤمَّكم عيسى حال كونكم (¬٣) في دينكم، وصحَّح المولى سعد الدِّين التَّفتازانيُّ أنَّه يؤمُّهم ويقتدي به المهديُّ، لأنَّه أفضل، فإمامته أَولى. وهذا يعكِّر عليه حديث مسلمٍ السَّابق. وقال الحافظ أبو ذرٍّ الهرويُّ: حدَّثنا الجوزقيُّ عن بعض المتقدِّمين: أنَّ معناه: أنَّه يحكم بالقرآن لا بالإنجيل.
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الإيمان. (تَابَعَهُ) أي: تابع يونسَ (عُقَيْلٌ) بضمِّ العين مُصغَّرًا، ابن خالدٍ، فيما وصله ابن منده.
(وَالأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن فيما وصله ابن منده أيضًا وابن حبَّان والبيهقيُّ. وفي حديث ابن عمر عند مسلمٍ: «أنَّ مدَّة إقامة عيسى بالأرض بعد نزوله سبع سنين»، وفي حديث ابن عبَّاسٍ عند نُعَيم بن حمَّادٍ (¬٤) في «كتاب الفتن»: «أنَّه يتزوَّج (¬٥) في الأرض ويقيم بها تسع عشرة سنةً».